هذي الحياة ترانيمٌ وألحانُ
شعرٌ تحلِّيه أنغامٌ وأوزانُ
يا طالما فرح الإنسان منشرحًا
بما أصاب، وقد وافاه إحسان
وقد تنعَّم في يمُنٍ وميسرةٍ
وعاش يمرحُ لا تُلهيه أحزان
كأنَّه بين زهر الروض منطلقٌ
كالطير طاب له عشبٌ وأفنان
إذا تطلَّع للآفاق مبتهجًا
تحلو له الأرضُ في الدنيا وتزدان
وهو الفتى وبرغم السنِّ في نِعَمٍ
قد ازدهت فهْيَ أشكال وألوان
حتى تراه وقد غشَّتْهُ دائرةٌ
وقد يضيق بها قلبٌ ووجدان
لا يستطيعُ لها دفعًا وقد نزلت
ولن يعاونَه أهلٌ وإخوان
تَنكُّرُ الدهرِ لا يُبقي على فرحٍ
ولن يدومَ بيسر العيش إنسان
خذِ الحياةَ بمقدارٍ وفي حذرٍ
قد ينفعنَّكَ تفكيرٌ وإمعان
إن الحياة قضاءٌ لا مردَّ له
نُعْمى وبُؤسى وتقديرٌ وإيمان
يا أيها الناسُ ما الدنيا بنافعةٍ
إلا بغرسٍ له عَرْفٌ وريحان
لن ينعم المرء في الدنيا بلا عملٍ
للباقيات إذا ما مُدَّ ميزان
إن الجزاءَ بأخرى الحق منتظرٌ
قد فصَّل القول إنجيلٌ وقرآن