تخطَّ إلى المحتوى

أترى أتوب عن الغواني مثلما

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أتُرى أتوبُ عن الغواني مثلما

قد تاب من يأوي إلى المحرابِ؟

وأصومُ عن همس الصبايا إنَّه

قد شاب بعد نضارةٍ وشباب؟

وبدا على سيماه صمتُ وقاره

كالكهل راجعَ أمسه بكتاب

فغدا كأن الهمَّ فوق جبينهِ

آثارُ أيامٍ قضَتْ بحساب

وكأنه ما كان في ريعانه

كالطير هام بزهرةٍ ورضاب

يا طالما أمسى وفي أعماقه

شوقٌ وفاز فؤاده بِنِصاب

ما باله نسيَ الهوى وزمانه

ومشى على جسرٍ من الأوصاب

أَلأِنه حَمَل َالسنين وثقْلها

عمرًا تحرَّج من دنوِّ مآب؟

فأجبت لا، إنّي أهيمُ وفي الهوى

عيشي مع العشاق والأحباب

فإذا صَمتُّ فقلبُ ساهٍ ساهمٍ

يقظانُ ينظر فتنةً لكعاب

وأودّ لو أنّ الحياةَ طويلةٌ

ممزوجةٌ بتعلّةٍ وعتاب

يا ليت عمرًا يستطيلُ فأنتشي

ولهان بين نفورها ورغابي

ويمدّ لي في قربها أو هجرها

والهجرُ ذوبُ مرارةٍ وعذاب

وإذا عشقتُ فلستْ أعشق كافرًا

فالحبّ بعض قداسة المحراب