بِنَفْسِي مَنْ لَا يُدَانِي هَاجِرُهْ
وَمَنْ أنَا فِي المَيْسُورِ وَالعُسْرِ ذَاكِرُهْ
وَمَنْ قَدْ رَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى اتَّقَاهُمُ
بِبُغْضِيَ إلَّا مَا تُجِنُّ ضَمَائِرُهْ
أُحِبُّكِ يَا لَيْلَى عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ
وَمَا خَيْرُ حُبٍّ لَا تَعِفُّ سَرَائِرُهْ
أُحِبُّكِ حُبًّا لَا أُعَنِّفُ بَعْدَهُ
مُحِبًّا وَلَكِنِّي . . . عَاذِرُهْ
أُكَفْكِفُ دَمْعِي أَنْ يَكُونَ طَلِيعَةً
عَلَى سِرِّ نَفْسِي حِينَ يَنْهَلُّ قَاطِرُهْ
أَيَا عَاذِلِي لَوْلَا نَفَاسَةُ حُبِّهَا
عَلَيْكَ لَمَا بَالَيْتُ أَنَّكَ خَابِرُهْ
وَكُنْتُ إِذَا اسْتُودِعْتُ سِرًّا طَوَيْتُهُ
بِحِفْظٍ إِذَا مَا ضَيَّعَ السِّرَّ نَاشِرُهْ
وَإِنِّي لَأَرْعَى بِالمَغِيبَةِ صَاحِبِي
حَيَاءً كَمَا أَرْعَاهُ حِينَ أُحَاضِرُهْ
وَقَدْ كَانَ قَلْبِي فِي حِجَابٍ يُكِنُّهُ
فَحُبُّكِ مِنْ دُونِ الحِجَابِ يُبَاشِرُهْ