تخطَّ إلى المحتوى

لا المنى تحيا مع الوهم ولا التذكار يجدي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لا المنى تحيا مع الوهم ولا التذكار يُجدي

فكفى يا قلبُ إغراقك في حزنٍ ووجْدِ

أنت لا تدري سبيلي وأنا أجهل قصدي

ومصيري كالأُلى قبلي وكالآتين بعدي

رِممٌ حفَّت بديدان الثرى في جوف لحد

أين أيامُ الهوى والحبِّ يا مصرُ الجديدهْ

ومغانينا بجنّاتٍ من السحر فريده

صورٌ تترى على الواقع أشلاءً شهيدهْ

خلتُها تأسو جراحاتي بأحلامٍ بعيده

هي في قلبيَ إيمانٌ وحقٌّ وعقيده

كم خطَرْنا ها هنا في ظلِّ أيكٍ وزَهَرْ

غمرَتْنا فرحةُ اللقيا ونادانا السمر

فارتفعنا بالأماني فوق أوهام البشر

ولكم رحت أغنّي آهِ لو كنت معي

وأنا عن كثبٍ منك كمن ليس يعي

ساهمًا أُوجس خوفَ الغدر خوف المصرعِ

خوفَ ما تُخفيه حوّاءُ لذاك المولَع

خوفَ ما يُضمره الدهرُ لعبدٍ طيِّع

فيطلُّ المكر من جفنيك في ثوب دلالِ

صامتًا والصمتُ أحيانًا جوابٌ لسؤال

وتنادين مُرِ الروحَ تجدْها في امتثال

ودعِ الأوهامَ لا تشقَ بإضعاف الخيال

أيُّها الشاعر ما في الأرض مخلوقٌ مثالي

كلماتٌ ردَّدتْها هذه الدنيا الخؤونْ

وعلى أصدائها تذوي قلوبٌ وتهون

فاعذري ذاك المعنّى واحبسي عنه الشؤون

غايةٌ أودت بمسعاه إلى جُرف الجنون

إنهُ يبغي مُحالاً ومحالٌ أن يكون

يا رياضَ اللهو ماذا صنتِ من عهد الشبابِ

ها أنا عدت وحيدًا فاذكري طول ارتقابي

في وقوفي ومسيري ضجرًا ثمّ اضطرابي

حين تأتي كملاكٍ عابرٍ فوق السحاب

لحظةً أنسى لديها كلَّ شكّي وعذابي

لحظةً إن جمَّعتنا فالدُّنا ملكُ يدينا

منحةً نحيا لها والدهر يُسديها إلينا

آهِ من نجواك والنظرةُ تجلو ما انتوينا

آهِ من قولك والزورقُ ينساب الهوينى

ما علينا لو هجرنا الناسَ قلْ لي ما علينا

علّميني كيف أنسى كيف أسلو ذكرياتي

أكذا أقطع عمري أكذا تمضي حياتي

حرتُ يا سمراءُ في أمريَ حتّى عفتُ ذاتي

ليتني لم أعشقِ الماضي ولا ضقْتُ بآت

ليتني لم أكنِ الشاعرَ أفنى في شَكاتي

يا ربا الحب أصيخي واسمعي أنّات شعري

وإذا مرّ حبيبي بكِ يومًا مع غيري

أيقظي الأطيار تشدو وأثيري الريح تجري

واهمسي للدوح بالسرّ الذي جافاهُ صدري

واهتفي ضاع هوانا وغدا قصّةَ غدرِ