تخطَّ إلى المحتوى

وعد مضى وكذاك وعد ثان

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وعدٌ مضى وكذاك وعدٌ ثانِ

من يا تُرى أغراكِ بالنسيانِ؟

وأنا الذي أفنيتُ عمري قَبلَهُ

أعِدُ الفؤاد وأستحثُّ زماني

وأزفّ آمالي النشاوى للحيا

ةِ، كأنّما الأيامُ طوع بَناني

أرشدْتِني بعد الضلال وعدتِ بي

من عالم الأوهام والأحزان

وسقيتني كأسَ الوعود كذوبةً

لكنها خيرٌ من الحرمان

فبحقِّ أحلام الصِّبا وجنونه

من يا تُرى أغراك بالنسيان؟

من يا ترى أغراك بالنسيانِ

وأنا هنا في موضعي ومكاني؟

طال انتظاري وارتقابي فانظري

ما يفعلُ التهيامُ بالإنسان

قد ضقتُ بالدنيا وأنت بعيدةٌ

وحملتُ عبء العيش فوق جَناني

وغدوتُ من يأسٍ ومن أملٍ ومن

فكرٍ ومن شكٍّ ومن إيمان

أهب الهمومَ الجاثماتِ مدامعي

وأصوغُ فيك ضراعة الولهان

وأرى حياتي في حياتك - لو علم

تِ - وغايتي لقياك بضعَ ثوان

يا من تعشَّقتُ الأسى في حبِّها

وعرفت معنى الشوق والتحنان

ما كان ذنبك لا ولا ذنبي أنا

لكنّه القدرُ المسيء الجاني

كم من وعودٍ كنتِ صادقةً بها

وغدت بدنيانا حطامَ أماني؟!

سفَكَ الزمانُ رحيقَها وأحالها

ذكرى بقلبي المستهام العاني

فمتى تعيدين الهوى ومتى أرى

كأسي وكأسَك فيه يلتقيان

أملٌ يداعب مهجتي وتَعلَّةٌ

تُدنيك من قلبي ومن وجداني

لولاهما ما كنت أحتملُ النوى

يومًا ولا استعصمتُ بالغفران

فلعلّ قلبَك يستجيبُ ونلتقي

في أرض وادي النيل أو لبنان