تخطَّ إلى المحتوى

شقيت نفسه فضلت هداها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شقيتْ نفسُه فضلّت هداها

وتجلّى إلهُها في هواها

زعمتْ أن طينها أزليٌّ

كذبتنا وحقِّ مَنْ سوّاها

وإماءُ النفوس إنْ تَلْفَ مَولا

ها حَفِيّاً بها عصتْ مولاها

ضلّةٌ للعقول لم تك شيئًا

ثم كانت فأنكرتْ من بَراها

قِفْ حيالَ السَّماء ليلاً وسائلْ

سفنَ النيّرات من أجراها

سفنٌ موجُها الأثير ولا يع

لمُ إلا ربّانها مَرساها

جاوزتْ في العيون حدَّ التقصّي

فتراها ولا تكاد تراها

إن تطالعْ أبصارنا مُبتداها

فإلى الله ربنا منتهاها

واسألِ الوردةَ اكتست كل لونٍ

من كساها ومن حباها شذاها

ألبستها الأوراقَ كفُّ قديرٍ

فأرتنا لثمَ الشفاه الشفاها

أبرزتها عذراءَ من خِدر كُمٍّ

في حياءٍ تورَّدت وجنتاها

ودعتها مليكة الزهر لما

ألبستْها الرياضُ تاج نداها

فأصخْ للجواب منها تجدْها

باسم من حاكها تُحرّك فاها

شجراتٌ في الروض مشتبهاتٌ

شهوةُ الآكلين فاطعمْ جَناها

ذقتَ هذي فما أمرَّ جناها

ثم هذي فقلتَ ما أحلاها

جملت منظرًا وطابت مذاقًا

لتروقَ العيون والأفواها

ما اختلافُ الطعوم والماء فيها

واحدٌ والتراب أصل غِذاها

صاغها مثلما أراد بديعٌ

قد نفينا عن ذاته الأشباها