تخطَّ إلى المحتوى

كم سألنا الغد ماذا في الوطاب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كم سألنا الغدَ ماذا في الوطابْ؟

ولسانُ الغد عَيٌّ بالجوابْ

وجهدنا أن نرى صفحته

فتصدّى دوننا ألفُ حجاب

عجبًا للغد يتلو عجبًا

إنما أمرُ غدٍ أمرٌ عجاب

كلّما قلنا ازجروا أطياره

أودعتْ أسرارَه صدر عقاب

حار فيه الناس جارًا أعجمًا

يحذق الصمت ولا يدري الخطاب

غامضَ السرّ وإن لامسته

تُجهَل الروح وإن مسَّ الإهاب

نازلٌ في كل يومٍ راحلٌ

ما طوى الرحل ولا حطّ العِياب

يا له ضيفًا قِراه أبدًا

أنفسُ الشِّيب وأرواح الشباب

شمسُه يحفر فيها رمسَه

وكذا الدنيا مجيءٌ وذهاب

مستكفَّ الغد رفقًا لم تصبْ

فقصارى العين منه أن تُصاب

جُحر ضَبٍّ قد أضبّت شمسُه

هل ترى «الزرقاء» جحرًا في ضباب

إن هذا الغد بحرٌ زاخرٌ

لجّه الصاب أو الشهد المُذاب

همَّ فُلْكٌ فطوى آذيَّه

ومضى آخرُ يطويه العُباب

أو هو الليلُ نجومٌ تزدهي

وشهابٌ ينتهي إثر شهاب

أو هو السيف يسوّي نازلاً

بين غِمدين قِرابٌ ورقاب

بل هو الغيب المهُول المرتجى

بل هو الحظّ نعيمٌ أو عذاب