تخطَّ إلى المحتوى

وسرى الليل لجة تزحم الأف

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وسرى الليل لجَّةً تزحم الأف

ق ظلالاً ورهبةً وسكينَهْ

وسرى الليل داهمًا خنق النو

رَ، وذابت فيه حياةُ المدينه

من حكاياتِ جدَّتي لا تقولوا

رحمَ الله جدتي المسكينه

ما تزال العجوزُ تمتاح عُمْرًا

من قرارٍ لما تُجفِّفْ مَعينه

لم تغيِّرْ منها السنون ومازا

لَ بريقٌ بعينها يعشقونه

فهْي كالسَّرْوة العتيقةِ لكنْ

نَ الدُّنا لم تزلْ بها مفتونه

أخذتْ جدّتي الكثير عن الده

رِ، وعاشتْ أفراحَه وشُجونَه

صحبتْهُ من يوم أن سكن الْكهْ

فَ، وناغى على الجدار فنونه

ولها عَبْرَ دربه شهداءٌ

جعلوا من جمالها أيْقونَه

عبدوها يا للرجال ويا ما

أروعَ الحبَّ والشهادةَ دونه

يا لَدنيا العمَى بأحضانه السو

دِ، ويا للضياع يغشى دروبَهْ

اِستنامَتْ له المدينةُ غصبًا

وعلى وجهها ظلالٌ مهيبه

غضبةُ الموت تستثيرُ قواها

تنتضي كبرياءَها المسلوبه

رفعَتْ رأسها القبورُ بإصرا

رٍ وصمتٍ شواهدًا مصلوبه

ترقب السورَ حولها يحجب النو

رَ، ويمحو رُؤَى الحياة الرحيبه

هل تذوبُ الجدران في وهَج الشّمْ

سِ؟ وهل يصبح البِلَى أُكذوبه؟

هكذا فكَّرَتْ ولكن عليها

حارسُ الموت عينُه مُسْتريبه

مستريبًا يخشى اهتزازةَ ظلٍّ

بحياةٍ ويمقتُ الإخضرارا

يئدُ الحبَّ خوفَ أن يلدَ الحبْ

بُ شعاعَ الحياة نورًا ونارا

وانبرى يدفع النهار بكفّيْ

هِ، وهل تدفعُ الأكفُّ النهارا؟

أشعلَ الحقدُ في القبور دخانًا

ينفثُ الموتَ حوله إعصارا

يا عناءَ الميلاد بين ربا المو

تِ، ويا صرخة المخاض الرهيبه

يا جلال الحياة تخرج من كَفْ

فَيْ إله البِلى تحدّى نُيوبه

بذرةٌ تفلق الصخور وتقتا

تُ دماءَ القبور تنمو خضيبه!

طَفْلةَ العود غضّةً هدهدتها

نسمةٌ في الظلام رفّت رطيبه

ورجت خضرةَ الشباب وريقا

تٌ على ساقها تُغطّي شحوبه