تخطَّ إلى المحتوى

رقة اللحن لونت مقلتيك

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

رقَّةُ اللحن لوَّنتْ مقلتَيْكِ

أم ظلالُ الإحساس نَمَّتْ عليكِ؟

أم فؤادُ الربيع ذاب رُويدًا

فيهما والربيعُ أضحى لدَيْك؟

فاخضرارٌ طفلٌ كطيْف أمانٍ

تتغنَّى يموجُ في ناظريك

ذكَّرتْني عيناك لونَ بلادي

آهِ يا لي منها ومن عينيك

قيلَ إن الجنّاتِ خُضرٌ فما لي

في جحيمٍ من اخضرارِ العيونِ

إنني متعبٌ دعي لي عيني

كِ فلي فيهما نُهَيْر لُحون

لا تضمِّي الجفونَ فوق نجومي

واتركي لي حدائقي واتركيني

إنَّ لي من ورائها جنَّةَ الصَّحْ

وِ، فلا تغلقي الفراديسَ دُوني

ليس من آخِرٍ لطول ارتحالي

في المدى الأخضر العميق المُعربدْ

كم تمنَّيْتُ أن يطولَ وهذا

زورقي ضلَّ في خضمِّ الزَّبرجَد

يا شراعي يا ليتَنا لم نُغامرْ

يا شراعي يا ليتنا لم نُبَعِّد

حسبُنا مرَّةً كفانا جنونًا

ليس من مرفأٍ هناك - ألا عُد

كلما أوغلَ الشراعُ وغنَّى

كلما ذلَّلَتْ رُؤاه قيادَهْ

حسبُه أن يرى اخضرارًا حنونًا

يتلاشى فيه بغير إراده

ذكرياتُ الحقول تُغريه باللَّوْ

نِ فيُجْري فَراشَهُ أو فَصاده

فعُقود النَّوّار تهمي عطورًا

نمنمَتْ أرضَه ووشَّتْ بلادَه