يا ميُّ، إنّي في هواكِ مُتيَّمُ
والشوقُ في صدري كنارٍ تُضرَمُ
عيناكِ كأسُ الخمرِ، إن أبصَرتُها
ذابَ الفؤادُ، وهامَ لا يتكَلَّمُ
ما بالُ خدّكِ إن بدا متورّدًا
أغرى النسيمَ، فراحَ مِنهُ يُنسمُ
لا تُظهريها للأنامِ، فإنّها
تُفني العقولَ، وسحرُها لا يُفهَمُ
ما خضتُ في ليلِ الهوى إلّا لها
وسوادُ عينِكِ ليلُهُ لا يُختَمُ
لو سلّمَتْ، هبّ النسِيمُ لخَدِّها
وتمايَلَتْ أغصانُها تتبسَّمُ
إن مرّ طيفُكِ، فزَّ وجدِي لحظةً
واستيقظَ القلبُ الذي لا يَسلَمُ
سأكونُ من يأتي لبابِكِ خاطبًا
فالعشقُ عندي صِدقُ فعلٍ يُخْتَمُ
إنّي عَقدتُ العهدَ، إن طالتْ يدي
أن لا تكون لغيرِ قلبي تُقسَمُ