فداؤك ماذا؟ ليس عنديَ قِنيةٌ
فتُعطى، وأنت البحر ليس له شطُّ
أيكفي نوال الحبِّ والودِّ خالصًا
«إذا جيرةٌ سيموا النَّوال فلم يعطوا»
سألتك عن «خمسٍ وخمسين» كلُّها
عِجافٌ، أما في دَرْجها سَنةٌ «بَسْط»
أما مرَّ في عهد الطفولة والصِّبا
عليك زمانٌ لا يُرَنِّقُهُ السّخط؟
ألم تتزوَّجْ من تحبّ؟ ألم يكن
لبِرِّكما الأبناءُ والصّهرُ والسِّبط
أما عَمَرَ البيت السَّعيدَ تفاهمٌ
أمَ انَّك مثلي ما شعرتَ به قطّ
أما تملك الأرض الخصيبة كلّها
مزارعَ لا ينتابها الجدب والقحط
أتسهد طول اللّيل مثلي مفكّرًا
بأمر عيالٍ زاد تعدادَهم قِطّ!!
أتشكو لك البنتُ الصغيرة حالها
فليس لها عِقدٌ وليس لها قُرْط
أيزعجك الأطفال كلَّ نهارهم
يصيحون إن جاعوا وإن شبعوا نَطُّوا؟
وهل ذقتَ طعم الخوف من أمر قادرٍ
إذا شاء لا قَيْدٌ عليه ولا شرط
أتشكو الونى مثلي أتخشى من الردى
فُجاءتُهُ عشواءُ في سيرها خبط
إذا اشتعلت في جانب الصدر جمرةٌ
تهالكَ منها الكفُّ والزَّند والإبط
فإن كان هذا ذا فما لك يائسًا
فعزمك لا يقوى وحيلك ينحطّ
أرى أنَّ أيام العباد جميعَها
شكولٌ ولكنَّ الخلاف هو «الفرط»
فلا مجدَ في الدُّنيا لمن قلَّ ماله
وأهل الغنى جاهٌ ولو أنّهم زِطّ
فما الحلُّ إن كان المعاش مقدّرًا
ومثلك يأبى أن يلصَّ وأن يسطو؟؟