تخطَّ إلى المحتوى

من هوة الهون من أس الأسى اختلجت

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

من هوَّة الهون، من أُسِّ الأسى اختلجتْ

في النفس هاجسةٌ تنأى وتنتابُ

وأنت عندي كثاني القبلتين، ولي

أنّى اتجهتُ مع التفكير محراب

ولَّيت شطرك وجهي ألفَ مقتنعٍ

بما فعلتُ، ولا ذامٌ ولا عاب

فما تقول، وقد قالت مواسيةً

لا يؤيسَنَّك، إنَّ الدهر دولاب

لقد خُدِعتَ فإن الناس دائرةٌ

والدَّهرُ كالطَّود كالصَّخر الذي جابوا

ستّون عامًا وما لاحظتَ دورته

فما تَسكَّرَ ملحٌ أو حلا صاب

ولا انحنى سهمُ كَيْدٍ في كنانته

ولا استقام لنا من قوسه قاب

ندور؟ دُرنا ودُخْنا في تلفُّتنا

وبيضةُ الرُّخ لا طاقٌ ولا باب

في البدو خُرّاب أذوادٍ مسوّمةٍ

وفي المساجد والأسواق خُرّاب

فهؤلاء تَسَمَّوا بالعدول وبالتْ

تُجّار واسم أولاك القوم أعراب

عابوا على غيرهم أكلَ الحرام تقًى

ويهرعون إلى الأمر الذي عابوا

ويدَّعون بأنَّ الحظَّ حالفهم

أو أنهم نشطوا سعيًا فما خابوا

من أين تُؤكل كِتْفُ الدَّهر؟ يعرفهُ

منافقٌ وحراميٌّ وكذّاب

أشكو إليك أمبقوطٌ لمهترئٍ

يشكو؟ وعندك أوجاعٌ وأوصاب

أصبحت - عوفيتَ - نصفي ليس يطمع بي

في الموت دودٌ ولا في العيش قَصّاب

فقد طرشتُ فلا شيءٌ يحرِّكني

وقد وهنت فلا ظفرٌ ولا ناب

وقد توقَّف «ترفيعي» فلا طمعٌ

ولا طموحٌ، وما للشيخ آراب

فلا ثناؤك يُغنيني فأطلبهُ

ولا عقابك يؤذيني فأرتاب

تبقى المودة فيما بيننا سببًا

أصونه وَ وبعد الواو أسباب