تخطَّ إلى المحتوى

تلك التي سحرت قلبي بنظرتها

البسيط

١٧ بيت

المتفرقات

تِلْكَ الَّتِي سَحَرَتْ قَلْبِي بِنَظْرَتِهَا

فَبَاتَ شَوْقِي كَنَارِ الْبَيْدِ يُذْكِينَا

يَا حُسْنَ عَيْنٍ بَدَا فِي لَوْنِهَا عَجَبٌ

كَالْخَمْرِ صُبَّتْ بِكَأْسٍ مِنْ أَمَانِينَا

صَهْبَاءُ يَعْلُو سَنَاهَا فِي مَحَاجِرِهَا

تُغْرِي الْعُقُولَ وَتَسْبِي الْقَلْبَ مَفْتُونَا

تُشْفِي الْعَلِيلَ إِذَا مَا لَحْظُهَا نَظَرَا

وَتَتْرُكُ الصَّبَّ فِي الْأَوْصَابِ مَرْهُونَا

كَأَنَّمَا الرَّاحُ فِي أَجْفَانِهَا سَكَنَتْ

أَوْ أَنَّ بَابِلَ صَاغَتْ فِيهَا تَلْحِينَا

لَوْنٌ يُشَابِهُ طَعْمَ الشَّوْقِ فِي كَبِدِي

حُلْوٌ مَرِيرٌ يُهِيِجُ الْوَجْدَ يُضْمِينَا

وَالشَّعْرُ لَيْلٌ أَثِيثٌ قَدْ حَكَى لَهَبًا

مِنَ السُّلَافَةِ قَدْ زَانَ الْمَوَازِينَا

شَعْرٌ وَعَيْنٌ كَخَمْرٍ شَعَّ نُورُهُمَا

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الْخَمْرَ يُحْيِينَا

يَسِيلُ فَوْقَ رَوَابِي الْمَتْنِ مُنْسَكِبًا

كَأَنَّهُ السَّيْلُ فِي الْوِدْيَانِ يُسْقِينَا

خَمْرِيَّةُ الْوَصْفِ مَا فِي حُسْنِهَا فَنَدٌ

جَلَّ الَّذِي صَاغَهَا حُسْنًا وَتَمْكِينَا

لَا عَيْبَ فِيهَا سِوَى أَنَّ الْجَمَالَ بِهَا

قَدْ جَاوَزَ الْحَدَّ إِبْدَاعًا وَتَزْيِينَا

فَقُلْ لِمَنْ يَعْذُلُ الْمُشْتَاقَ فِي شَغَفٍ

دَعْنَا نَهِيمُ فَطِيبُ الْوَصْلِ يُغْنِينَا

نَهْرٌ مِنَ التِّبْرِ فَوْقَ الْجِيدِ مُنْحَدِرٌ

وَعَيْنُ سِحْرٍ عَنِ الدُّنْيَا تُسَلِّينَا

يَا مَنْ مَلَكْتِ زِمَامَ الْقَلْبِ فِي شَغَفٍ

رِفْقًا بِمَنْ بَاتَ فِي الْأَشْوَاقِ مَسْجُونَا

لَوْ أَبْصَرَ الْقَيْسُ هَذَا الْحُسْنَ فِي طَلَلٍ

لَقَالَ: هَذِي الَّتِي بِالْحُسْنِ تُرْدِينَا

يَا مَيُّ لَوْلَاكِ مَا اهْتَزَّ الْقَرِيضُ بِنَا

وَلَا سَكَبْتُ رَحِيقَ الشِّعْرِ تَلْحِينَا

إِنْ جَدَّدَ الدَّهْرُ لِلْعُشَّاقِ قِصَّتَهُمْ

كُنْتِ الضِّيَاءَ وَكُنْتُ الصَّبَّ مَفْتُونَا