الصَّمتُ يَقتُلُني وَالليلُ يَحمِلُني
إلى عَوالِمَ مِنْ حُزنٍ تُحاصِرُني
تَجري الدُّموعُ بِقَلبي لا أَبُوحُ بِها
فَالصَّبرُ عَن كَمَدِ الأَحزانِ يَزجُرُني
أَمامِيَ الكُتْبُ والأَقلامُ واجِمَةٌ
كَأَنَّها مِن سُكونِ الوَجْدِ تَعذُرُني
كَتَمتُ ما في حَنايا الرُّوحِ مِن أَلَمٍ
حَتَّى غَدَا الصَّمتُ في عَينيَّ يُبصِرُني
أَخفي الجِراحَ وَفي الأَعماقِ مَحرَقَةٌ
وهَمُّ نَفسِيَ بَينَ النّاسِ يُنكِرُني
مَا زِلْتُ أَكْتُمُ وَالأَوجاعُ صاخِبَةٌ
كَأَنَّ صَمْتِيَ سَيْفٌ باتَ يَنْحَرُني
يا لَيلُ رِفقًا بِقَلبٍ ضَاقَ مَنزِلُهُ
وطَيفُ ذِكرى قَديمٍ صارَ يَهجُرُني
بَيني وَبَينَ المَدى سَدٌّ مِنَ الشَّجَنِ
وفِي المَلامِحِ بَوحٌ لَيسَ يَنصُرُني