يَا طَيْفَ مَنْ أَهْوَى يُؤَرِّقُنِي السَّهَرْ
وَالشَّوْقُ يُضْرِمُ فِي ضُلُوعِي كَالسَّقَرْ
كَمْ لَيْلَةٍ نَاجَيْتُ طَيْفَكِ فِي الدُّجَى
وَالنُّجْمُ تَشهَدُ لي بِوَجدي وَالصَبرْ
أَشْتَاقُ صَوْتَكِ كَالصَّديِّ لِقَطْرَةٍ
فِي قَاحِلِ الصَّحْرَاءِ يَحْدُوهُ الْقَدَرْ
أَتَخَيَّلُ البَسْمَاتِ تُشْرِقُ فِي الدُّجَى
وَأُعَانِقُ الذِّكْرَى بِقَلْبٍ مُنْكَسِرْ
لَوْ تَعْلَمِينَ بِمَا أُكَابِدُ مِنْ جَوًى
لَأَتَيْتِ مُسْرِعَةً وَدَمْعُكِ مُنْهَمِرْ
بِاللَّهِ يَا قَمَرِي المُنِيرَ وَعُدْتِنِي
فَالقَلبُ لَم يَهوَى سِوَاكِ وَلا نَظَرْ