تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥١ بيت

النسيب

تَائِهٌ ..

فِي مَوَالِدِ الحُسْنِ .. قَلْبِي، هَكَذَا.. خَبَّرَ الزُّمُرُّدُ .. عَنِّي

أَيُّهَا الصَّادِقُ المُصَدَّقُ ..

أَحْسَنْتَ.. أَنَا هَكَذَا .. وَظَنِّيَ .. أَنِّي

سَأَظَلُّ الدَّرْوِيشَ

فِي حَضْرَةِ الوَرْدِ.. مُضَرًّى دَمِي .. بِنُورٍ لَدُنِّي !

بِالهَوَى قَدْ أُمِرْتُ مِنْ أَزَلِ المَاءِ..

كَأَنِّي رَسُولُهُ! وَيْ! كَأَنِّي

أَخْلَصَ التَّائِهُ الجَمِيلُ ..

لِحُورِيَّتِهِ .. لَمْ يَخُنْ.. تَمَادَى يُغَنِّي

العَصَافِيرُ فِي يَدَيْهِ صَلَاةٌ،

وَهُتَافُ الضُّحَى الطَّرِيدِ: احْتَضِنِّي!!

حَسْبُهُ ..

أَنَّ حَمْحَمَاتِ المَرَايَا.. كَمْ تُعَانِي فِيهِ .. لَهِيبَ التَّمَنِّي !

حَسْبُهُ أَنَّهُ ..

يُرَتَّلُ آياً .. فِي التَّنَاهِيدِ.. آيَ سَلْوَى .. وَمَنِّ

حَسْبُهُ .. أَنَّ أُفْقَهُ ..

كُلَّمَا سَارَ .. تَدَلَّى لَهُ .. عَنَاقِيدَ مُزْنِ

حَسْبُهُ.. حَسْبُهُ الكَثِيرُ،

وَلَكِنْ! كُفِئَتْ شَمْسُهُ بِعَتْمَةِ سِجْنِ

لَا نَبِيًّا مَضَى،

وَلَكِنْ يَتِيماً.. مُثْخَنَ القَلْبِ .. بِانْدِلَاعِ التَّجَنِّي !

مَا الَّذِي يُخْرِسُ البَهَاءَ ..

إِذَا بُوغِتَ بِالسِّنْدِيَانِ؛ يَفْنَى .. وَيُفْنِي؟!

مَا الَّذِي فِي رُوحِ الفَرَاشَاتِ ..

يُغْرَى بِالفَضَا.. بِالرُّبَا .. بِخَمْرٍ وَدَنِّ؟!

مَا الَّذِي فِي بَنَفْسَجِ النُّورِ ..

يَنْسَابُ رَفِيفاً .. بِكُلِّ دَمْعَةِ حُسْنِ؟!

يَا شَذَى الخَمْرَةِ!

انْكَسَرْتُ شَظَايَا..، فَأَغِثْنِي.. خُذْنِي بِحِضْنِكَ خُذْنِي !

شَرَفُ الدَّمْعَةِ السُّجُودُ..؛

فَمَا مِنْ دَمْعَةٍ فِي السُّجُودِ .. إِلَّا ارْتَدَتْنِي

حُزْنُنَا حُسْنُنَا..،

وَحُسْنُكِ بَحْرٌ..؛ لَا لِشَيْءٍ .. إِلَّا .. لِأَنَّكِ مِنِّي

أَنَا مَاءُ المُحَالِ ..

فِي غَسَقِ الإِمْكَانِ .. رُوحِي تَعُومُ .. فِي غُرْبَتَيْنِ

فَاسْتَقِيمِي كَمَا أُمِرْتِ ..

وَلَا تَتَّبِعِي الرِّيحَ..؛ إِنَّهَا .. مَحْضُ مَيْنِ

أَنَا حِصْنُ الهَوَى!

حَمَيْتُ رُؤَاهُ ..؛ فَادْخُلِي الآنَ .. يَا جَمِيلَةُ .. حِصْنِي

كُلُّ كُلِّي .. لِوَرْدَةِ اللهِ .. مَهْدٌ ..،

مِنْ قَدِيمٍ .. هَيَّأْتُ لِلوَرْدِ .. حِضْنِي

سَامَحَ اللهُ أَنَّنِي شَهْقَةُ النُّورِ..

فَلَوْلَا ذَا .. مَا شَقِيتُ بِلَحْنِي

مَا رَأَيْتُ الرُّوحَ الكَسِيرَةَ ..

إِذْ يُحْمَى عَلَيْهَا .. مِنْ نَارِ هَجْرٍ وَبَيْنِ

ثُمَّ أَلْجَمْتُهَا .. بِبَحْرِ سُكَاتٍ؛ حَذَراً أَنْ تُسَاءَ .. قُرَّةُ عَيْنِي

وَاقِفٌ فِي اللَّهِيبِ،

أَرْتَجِفُ الآنَ .. سَمَاءً .. تَقُصُّ دَمْعَ الحُسَيْنِ

تَائِهٌ .. فِي جِنَازَةِ النُّورِ،

لَا وَسْمَ بِرُوحِي .. سِوَى .. قِيَامَةِ حُزْنِ !