يا قلبُ ساءَتْ منّيَ الحالُ
فحبّ ذيلِ العمرِ قتّالُ
الهجر يشوي بالجوى كبدي
هيهاتَ يصفو في النوى بالُ
كانت ليالي الأمسِ تجمعنا
بفاتنٍ للحبّ ميّالُ
ألوانُ كلّ الوردِ وجنتُهُ
يطغى على جنتهِ خالُ
ما جمّلَ الله بوجنتهِ
إلا لتعذيبي ‘ وقد قالوا
لا تقطف الورودَ شوكُهمُ
يلدغْكَ فالأزهارُ تحتالُ
يا قاتلي باللحظ ثانية
أجهز فإنّ العمرَ آصالُ
قتلي على عرش الهوى أجلي
كم أهلكتْ قتلاكَ آجالُ
مثل الثقوبِ السودِ تلتهم
النجمَ من الماضي ولا زالوا
رُحماكَ قبل البلعِ لي أملٌ
بالوصلِ صِلْ وصلُكَ آمالُ
يا غافلًا في الدربِ كن حذرًا
دربُ الهوى شوكٌ وأنبالُ
فاسأل حكيمًا إنْ نويتَ هوىً
مجرِّبًا في الحبّ يقتالُ
يخبرْكَ عن سهْدٍ وعن سهَرٍ
عن ليلِ صَبٍّ كلهُ ذالُ
أما الفراتُ العذبُ منبعُهُ
قلبُ محبٍّ فيهِ آمالُ
يسقي بها نفسًا مُعطّشةً
ما ضانَ شوقٌ أو ضنى حالُ
وحالُ أهل الضاد مختلفٌ
عمّا بنى الماضيَ أجيالُ
اليومَ نقص الضادِ شَدّتُها
في الشّدة الحزماءِ إخلالُ
ظلَّ اليهودُ في نذالتهم
مِن غابرِ الأزمانِ أنذالُ
والكسرويُّ رهنُ طاعتهم
فالنذلُ للأنذالِ أذيالُ
عاثوا فسادًا في عروبتنا
وأوغلوا في الظلم واغتالوا
واستحوذوا على النفوطِ هنا
هناكَ باعوا أرضنا عالوا
تبًّا لهم فلا نجاة لهم
إنْ قاومَوا المحتلّ أبطالُ
يومَ تراهم فأرَ مصيدةٍ
في قبضة الأبطالِ ينشالُ