تخطَّ إلى المحتوى

يا دار سلمى في النوى القاتل

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا دار سلمى في النوى القاتلِ

صَفّي انكدارَ زهركِ الذابلِ

عودي كأيام الهوى نجمةً

تشرق فجرًا في سما الساحلِ

طولُ بكاكِ رغم قصر الجفا

قلّبَ أعلاكِ على السافلِ

بين ربى الأمسِ خواءً أرى

وأرضكِ الخضراء كالماحلِ

أين الصبا تدرجَ في مشيها

مثل قطا واحتكِ الناهلِ

والورد محفوفٌ على قائم

مزدوجِ الشائكِ والحاملِ

يا سلمَ عودي إن تعودي نعدْ

ذاك خطابُ طيركِ الزاجلِ

أحزنه ُالحبُّ طويلًا لِما

لاقى بطول البعدِ من عاذلِ

أ عاذلي عذلًا ترى أم روى

قلبكَ من دمع الجوى الهاملِ

يا قلبُ فيك الحبّ لا يرعوي

بدمع هجرٍ أو جفا الجافلِ

أنت المُعنّى بل لديك القوى

تحملُ جهد الحبّ عن كاهلِي

لا تشتكي للعذل ضيم الهوى

يا جهلَ مَن يوثق بالجاهلِ

ليت العذول غاب عن ساحتي

فيا لهُ للقلبِ من شاعلِ

والنارُ في الأحشاء أقسى لظى

من جمرة يكوى بها كاحلي

صَبًّا دموع الصبّ لا تنشفي

يا صبرُ صًبْ ماءك للناهل

في أرضنا فوضى غزاةٍ طغتْ

فاختلط الحابلُ بالنابلِ

لم ندرِ مَن يغزو ومن ينتمي

لأرضنا‘ فضيّعوا قاتلي

صار العبيدُ يحكمون الملا

قد أحكمَ العبدُ على الفاضلِ

وذاك بشرى لانتشار الزنا

بين المقدساتِ في بابلِ

إذ نشروا الفساد فيما مضى

في القدس والإسلام في كابلِ

لكنهم قد دُحروا عنوةً

من الشباب المؤمن الفاعلِ

قد أثخنوا جراح جمع العدى

بالطعن والذبح على العاجل

إن الغزاةَ لم يصونوا على

عهدٍ سوى نقضِهم الباطلِ

هبّوا أفيقوا يا شباب التقى

من نوم أهل الكهفِ والغافلِ

ردّوا غزاة الشر عن أرضكم

بئس الفتى الموصوفُ بالخاملِ

لا بدّ من أمتنا يقظة

تغيّرُ الأشتاتَ للشاملِ

أو يظهر المغوار في قامةٍ

يخشى عُلاها الجارُ من آجلِ