يا شقيقَ الزهرِ بين الحَرَجِ
عطرك الفوّاح يسري بدمي
قال عشاقُ الهوى فيهِ شجنْ
ومحبّو صوتهِ قالوا -- أغَنْ
إنما عندي
أزاهير وسنْ
كلما يمشي كمشي الحَدَجِ
يخفق القلبُ ويشتاقُ فمي
يكتسي الحسنَ وحيدًا دونَ ضُرْ
كغزال شاردٍ في أرض بَرْ
كلما يلمحني
في الدربِ فَرْ
والظِبا من حوله في غَنَجِ
يتضاحكنَ وهوْ في صممِ
كيف ألقى شاردًا بين ربى
وأنا المفتونُ مُذْ عهد صِبا
أبلغي المحبوبَ
عني يا صَبا
إنهُ في البعد يقلي مهَجي
بضرام الشوق والقلبُ حمي
قد لبسنا الدهرَ ثوبًا نصعا
يونِقُ العينَ ويوقي الطمعا
فاكتُسينا العزَّ والمجدَ معا
أمّةٌ في عصرها المُبتهجِ
قَلَعتْ أعتى قلاع الصنم
ليتني أحيا بها أندلسِ
يتعافى القلبُ يصفى نفَسي
يهجم النورُ
هجومَ الحرَسِ
تحت صبح العرَب المُنبلجِ
فيزيح همّنا بالنسَم