تخطَّ إلى المحتوى

ترك النزهة في حوض القمر

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

تركَ النزهةَ في حوض القمرْ

طلبَ المشيَ على كومِ حجَرْ

نسيَ العهدَ الذي عاهَدني

أيّ تأريخٍ وفى العهدَ بشرْ!

طعنةٌ نجلاء في قلبِ الهوى

من حبيبٍ تبعَ العذلَ وفرْ

رغمَ وصلي ووفائي قَطَعَ ال

وصْلَ واختارَ الجفا ثم هجرْ

أيّ قلبٍ ذاكَ ما يحملُهُ

جمع الصلْبَ حديدًا وصخر

هكذا يتركُ عِزًّا وهوى

ليعيشَ الذلّ جنبَ المحتقَرْ

ليتني عشتُ على قارعةٍ

ما بها للجهل أنثى أو ذكرْ

فلكيون على طول المدى

ظهروا بين جموع وزمَرْ

إنْ ترى الجهلَ من الأنثى بَدَرْ

فالذكورُ الجهلُ أصماهم وغرْ

فتنفستُ الهوا تحت طمى

سيلِ أوهام خرافاتِ البشرْ

صدّقوا اللائي يكذبْنَ القدرْ

وقرأنَ النجم في حظٍّ عَثَرْ

فوق سهم (القوس) و(الدلو) جرى

برجك العالي أو الواطي صدرْ

فترى الجهّالَ يسعون لِما

نشرتْ عرّافةٌ كذبَ خبرْ

وفؤادٌ لي كما ألفيتهُ

غاصَ في بحر التفاني فاطَّمَرْ

أين علمُ الدِينِ والأفلاكِ من

ربْطِ أبراجٍ بما يخفي القدرْ

كيف يلقى كلُّ شخصٍ برجَهُ

أين للمليارِ في الاثني عشرْ

إنما الأنجمُ كالأرضِ ثرى

تحتوي تربًا ‘حديدًا وصخرْ

ولماذا الأرضُ ليست برجهم

إنها مكشوفةٌ عند البشرْ

تحتوي نفطًا وبحرًا وحصى

ما لها في الحظّ نفعٌ أو ضررْ

فلهُ الكونُ وما تحت الثرى

إنّ معناها لذي علمٍ ظهرْ

هذه الأنجمُ مَن صانُعها؟

جمعَ الضوئين شمسًا وقمرْ

لمَ لا يلتفتُ الناسُ الى

خالقِ الأكوان نجمًا وشجرْ

الذي يجمعُ أقدارَ الملا

ثم يقضي طالَ عمرٌ أو قصرْ

إن يشأ حذّرهم من شركهم

أو يشأ أقبرهمُ دون حذرْ

فلكيونَ استغلوا جهلهم

ثمّ قادوهم على مسِّ سقَرْ

إنما العرّافُ كذّاب أشرْ

من عذاب الله يومًا لا مفرْ