يأبي الفؤادُ عن الغرام بديلا
حتى يُضوّر عاشقًا وقتيلا
هذي حبيبتُنا كأجمل قطعةِ ال
ألماسِ تبهرُ مُدنفًا تهويلا
رقّتْ نسائمُ مِن عذوبَةِ نُطقِها
والوردُ لامسَ خدّها تقبيلا
كَفراشةٍ بين الرُبى ألوانُها
والزهرُ يُنثرُ حولَها تبجيلا
ملاتْ أنوفَ الكونِ ريحُ طُيُوبِها
والبدرُ قَدَّ قميصَها منديلا
هلّا علِمتم مَن أزاحَ ستائرًا
عن لوحةٍ فنيّةٍ يا جيلا
أنّى انتقلتم في الخمائلِ والرُبى
الورد سوف ترونهُ راحيلا
الليلُ يرقدُ في وسائدِ شعرِها
ليزيدَ من طولِ الضفائرِ طولا
يا ليلُ أقصِرْ فالجوى قتلَ الملا
هلّا تمهّل مدنفًا تمهيلا
أنّى لهُ صبرُ الأوائلِ في النوى
مجنونُ كان لقاؤهُ تخييلا
تنسابُ ليلى من محاجرِ دمعهِ
والبدرُ يرسلُ طيفَها تأثيلا
ورأيتني سمِجَ الفعال ببعدهم
أبغي الشرورَ تعصّبًا وجفولا
أرأيتَ مَن أرِقتْ نجومُ سمائهِ
والبدرُ أزمعَ للهروبِ رحيلا
هل خاطبَ الشعراءُ غير َ مليحةٍ
كحلتْ محاجرُها الدجى تكحيلا
والزنبقُ الوردُ ارتوى بأسيلها
وشفاهُها تستقبلُ التقبيلا
راحتْ تناغمُ للربابِ لُحونُها
عذبُ المخارجِ هدّلتْ تهديلا
راحيل جودي بالوصالِ هنيهةً
علَّ الوصالَ يزيدني تخبيلا
فبأي ذنبٍ حرّموني وصلَها
بعدَ اللقاءِ وما جنيتُ فتيلا
يا قومُ إنّي واغرٌ صدري لما
يجري بساحة أمتي تنكيلا
قد دمّروا أزهارَنا وصروحَنا
بمقاسةِ الإرهابِ زِدنا طولا
قد دمروا شعبًا يناهزُ كوكبًا
فتسفلوا بعدَ العُلا تسفيلا
سربوا سروبَ الماءِ في الرمل اختفى
وتزيّلوا من أرضهم تزييلا
عودوا فأنتم أمةٌ لا تنحني
لصروف أعوامٍ ولا تذليلا
شدّوا لهم صهواتِ أبطال أبتْ
سكنَ التخاذلِ وادحروا التدجيلا
أنتم لها شُبّانَ يعربَ عاجلًا
لا آجلًا قودوا النجومَ خيولا