تَركتُ بابَ الذي في جودهِ بخلٌ
مسكتُ بابَ الذي في بخلهِ جودُ
مددتُ كفَيْ سوادٍ علّ ربّهما
ردّهما كفَّ موسى‘ تلكما السودُ
والنفسُ منتنةٌ من ذنبِ عُمرِ صِبا
كأن في نتنها.. بؤسًا لها.. دودُ
لم يتركِ الذنب بيْ من قائمٍ نشطٍ
إلا ومِن هولهِ في الترب ممدودُ
يعانقُ الوحلَ في مأواهُ مؤتمنًا
إن طافَ فيه الكرى لا ينثني الجيدُ
كالأمِ في طفلها لم تغتمض حَزنًا
والظَهرُ محدودبٌ والنومُ مفقودٌ
حتى أتتْ سُنةٌ في غير موعدها
فهبّ مِن ذعرهِ كأنّهُ السٍيدُ
يعوي عواء الذي مفقودُ خلّته
كأنه من شديد الوجدِ موءودُ
وا حسرتي لم يفد حزنٌ ولا ندمٌ
قد خُط ما كان والإنسانُ موعودُ
إلا شديد القوى منجاهُ ينقذني
يسطيعُ غفرانَ ذنبي وهو مقصودُ
قصدتُ بابَ الواهبينَ الكرام ضحى
استشهدُ الشمس أني بيتيَ البيدُ
لا مِن حبيبٍ سعى لي سعْيَ مقتدرٍ
لا فتيةٍ لا صديق المالِ محمودُ
المالُ ينقذني إنْ شاءَ بارئُنا
بالحجِّ ‘والمالُ بالتصديقِ مرصودُ
يا ربّ أمددْ بيئسًا مالهُ مددٌ
إلا بربّ كريمٍ كلّهُ جودُ
حتى يخطّ على أسوار كعبتنا
هذا جوازٌ لمن في الحج مطرودُ