تخطَّ إلى المحتوى

صبرا جميلا على ما كان من قدري

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صبرًا جميلًا على ما كان من قدري

أضنى فؤادي ونالَ الدمعُ من بصري

إنّي كثكلى تشيلُ الطفل محتضرًا

تمشي وتعثرُ ما في الدربِ من عثَرِ

أو ذئبِ باديةٍ يحثو ترابَ نقا

في صدرهِ سهمُ صيادٍ بذي قَفرِ

راحَ الحبيبُ وما النسيانُ من شيمي

إنْ كانَ ينسى الهوى قلبٌ من الحجرِ

إنّي على عهدهم ما فاحَ من ندِهم

روحي فدا قدّهم في غصنهِ العطرِ

الخدّ وردُ الرُبى والوجهُ وجهُ صِبا

هبّتْ رياحُ الصَبا معْ طيفِهم سمري

يا نازفَ القلبِ شُدَّ جرحَهم فهمُ

أضعفُ عن حملِ جرحٍ ليلةَ السفرِ

واحملْ جراحَ النوى في وحشةٍ قتلتْ

إنّ الرجالَ على الإزراءِ في ظفرِ

لو لم يكن مذهبي حبّ الجمالِ فما

أعيا فؤادي النوى في كلّ مصطبرِ

نفسي سأتعِبُها والهجرُ فيه ضنى

فالحُرُّ يفدي الحبيبَ النفس من خطرِ

دعهم على سعدهم فالنحسُ لي قدرٌ

ما خطّهُ قدري ما صدّهُ حذري

إني على كفّةِ الميزان في قلقٍ

الثقلُ يرفعني في أغلبِ الصورِ

ما مِن مخاضٍ على حبلى جفونٍ لنا

إلّا وسرتُ إلى ميلادهِ العسرِ

إنْ كان يرضي الهوى شَعثانُنا خبَلًا

فإنَّ عاشقَهم في قمةِ السُّعُرِ

يا سائرينَ الى أوطانهم زُلَفًا

أسمى سلامٍ لهم في طلعة السحرِ

فليذكروا ماضيًا كنا لهم أنسًا

صبحًا مساء وبين الشعرِ والسمَرِ

التاركون قلوبَ الشوقِ في حَزنٍ

والساكنونَ على ترحالهم نظري

علَّ الليالي التي باتتْ تفرّقنا

يومًا ستجمعُنا كالشمس بالقمرِ

وإنْ يدمْ أبدًا هذا الفراقُ لنا

فما لنا حيلةٌ ‘أحكامُ مقتدرِ