إنْ كنتِ ناوية ً فسيري
نحو الفراقِ الى المصير
لا تخجلي لا تندبي حظًا
فحظي في عثيرِ
غِيري عليَّ من الهوى
يا بؤسَ أنكِ لا تغيري
غيري وأني مُقبِلٌ
إذ لا أخونكِ في دبوري
إني وفيّ ٌ في الهوى
ما خنتُ صحبي أو عشيري
فاستلهمي دنيايَ لا
تلقي بصحبكِ في شرورِ
ليس الزكاة لعمرنا
في ذبح شاةٍ أو بعيرِ
إنّ الزكاة لعمرنا
في شرّ بلوى مستطيرِ
كم بيضةٍ سقطتْ فم
ات الفرخُ من هول النفيرِ
كم زهرةٍ فوّاحةٍ
ماتتْ بطغيان الذكورِ
لا زالت الأنثى قتي
لة عُرفِنا عبر العصورِ
لا بُدّ للموتِ المحتّمِ
لابن آدمَ من ظهورِ
وإذا المنيّةُ أنشبت
أظفارها قطفتْ زهورِي
لكنْ حضور الموت في
قتل الطفولةِ دون خيري
طفحتْ شرائطُ شعرها
في ماء حوضٍ مستديرِ
والأمُّ تندبُ حُسنها
والشعرُ مُرسل كالحريرِ
يا نحلة الأزهارِ هل
تجري الزهورُ الى القبورِ
إنّ المنيّة سهمُها
قد طاشَ في قتل الصغيرِ
خجلتْ بأنّ براعم الأطفا
لِ في طور النشور
لكنْ قضاء الله يُقضى
دون شيبٍ أو قتيرِ
فاقتْ علومُ الله علمَ
الجاهلين على الصدورِ
وتوقفتْ كل الحوا
سيب الموَصَّلة بالخبيرِ
عند انتفاض الجسم في
قطع الهواء من الزفيرِ
ما أجهلَ الإنسان في
علم الفضاء المستدير
كالنملة السوداءِ تدبي
فوق كونٍ مستنيرِ
والنارُ تلهبُ حولها
كالجزْر من حول الجَزورِ