البدرُ سجينٌ سجنتهُ السُحبُ
والليلُ حزينٌ والحيا منسكبُ
من أحجبَ سلمى فالهوى منحجبُ
كالبدرِ ولكنْ سجنتها غرفُ
قلبي بغرام الخَوْد سلمى كلِفُ
عن غير هواهم عادلٌ منحرفُ
من طول جفاهم في فؤادي تلفُ
لم يُشفَ بطبّ ٍ لم يُداوى بدوا
في الليل تهادى الكونُ الوجد دوى
دمعي بكؤوس الوجد كالمزن روى
مَن فارقَ أهلًا لا يفاسيهِ جوى
مَن فارقَ حبًا فارق الروح معهْ
مَن اُسعِدَ وصلًا ففراقٌ ردعهْ
مِن هجر حبيبٍ أو عذول صنعهْ
يا نوحَ فؤادي لو حبيبي سمعهْ
يزدادُ أنينًا بنياحي امتزجا
سلمى بقوائم الجمالِ اندرجا
اسمٌ مَلَكيّ يتعالى درجا
أحلى الملكات منهُ لاقتْ حرجا
بدرٌ وثريّا في سماء الدنفِ
في الحب تركت العيش عيشَ الترفِ
مجنونُ هواهم في صحارى شظفي
ما لاتَ يكون كان خلف السجفِ
بدرٌ وثريا في الضحى قد طلعا