لمّا تلقفني الحنينْ
صَعَد اكتآبي والأنينْ
يا ليلَ شوقٍ حائرٍ
هلّا جزعتَ من السنينْ
وتظلُّ تبعثُ وحشتي
منفاخُ نارِكَ كالتنينْ
حرقتْ منابعَ واحتي
فاصفرَّ غصنُ العاشقينْ
يا مخفِتًا بجمالهِ .
وجهَ النهارِ المستبينْ
ومناطحًا بقوامهِ
نجمَ السهى عالي الجبينْ
صخرٌ أنا صلبُ القوى
وبطولِ صدّك قد ألينْ
عُدْ للسوابقِ كي ترى
أحلى ليالي الحالمينْ
محشوّةً بلقائنا
وصفاؤنا بحر السفينْ
حلمُ الطفولة بالنقا
ء أنيسنا الليل الأمينْ
لا يفضحُ الأسرارَ لا
يمضي ثقيلًا لا حزينْ
كنا وكان الحبُّ في
أرقى مقاماتِ الحنينْ
زحفتْ جآذرُ روضهِ
زحف الجيوشِ الآمنينْ
ضحكتْ تناغمنا الهوى
نحو الشمائلِ واليمينْ
والزهرُ يملأُ كفّها
من نرجسٍ من ياسمينْ
قالت زميلاتٌ لنا
في حبّكم سرٌ دفينْ
دامتْ سعادتكم به
عبرَ المواسمِ والسنينْ
طوبى لكم يا أسعدَ ال
أحبابِ بين الحاضرينْ