إِنَّ الْخَلِيطَ بِهَزَّةٍ رَفَعُوا
وَجَدِيدَ حَبْلِ وِصَالِهِمْ قَطَعُوا
عَنْ غَيْرِ مَعْتَبةٍ عَلِمْتُ وَلَا
ذَنْبٌ فَبِئْسَ إِخَالُ مَا صَنَعُوا
تَرَكُوا مَنَازِلُهَمْ بِبُرْقَةِ لَعْلَعِ
وَتَحَمَّلَ الْأَحْيَاءُ فَانْتَجَعُوا
مَا زِلْتُ أَرْمُقُهُمْ وَآمُلُهُمُ
حَتَّى أَجَدُّوا السَّيْرَ فَامْتَنَعْوا
لَوْلَا تَدَارَكُهُمْ بِدَوْسَرَةٍ
كَالْفَحْلِ لَمْ يُرْشَحْ لَهَا رِبَعُ
وَلَقَدْ تَرَوَّحَ بِالْهَجِيرِ إِذَا
أَلِفَ الْأَزَخُّ كِنَاسَهُ الصَّدَعُ
بِجُلَالَةٍ أُجُدٍ مُدَاخِلةٍ
مَا إِنْ يَكَادُ خِفَافُهَا تَقَعُ
قَذَفَ الْجِوَاءُ عَلَى فَقَارَتِها
فَمَدَافِعُ الصَّمَّانِ فَالْقَمَعُ
قُرُداً يُغَرِّدُ بِالْوَلِيَّةِ فِي
قُدَّامِ حَارِكِ صُلْبِهَا تَلَعُ
فَكَأَنَّهَا بِكَثِيبِ أَسْنُمَةٍ
أَوْ بِالصَّرَائِم نَابِيءٌ جَذِعُ
قَفْرُ الْمَرَاتعِ بَاتَ مُرْتَبِئاً
لَسَنَا الْبُرُوقِ يَرَى وَيَسْتَمِعُ
أَوْ عَائِذٌ عُبْرِي تَخَوَّنَهَا
مِنْ حَيْثُ تَعْهَدُ خِشْفَهَا سَبُعُ
طَمِعٌ يُلَاوِذُ بِالْإِلَاءِ إِذَا
نَظَرَتْ بِمُوخِرِ عَيْنِهَا تَقَعُ
لِلْخَدِّ مُفْتَرِشُ التُّرَابِ فَمَا
يَنْفَكُّ يَرْقُبُهَا وَيَتَّبِعُ
ذَهَبَتْ تَفَقَّدَهُ فَفَاجَأَهَا
مِنْهُ مَسَاحِبُ بَيْنَهَا دُفَعُ
فَأًوَتْ إِلَى عَلْيَاءَ مُشْنِقَةٍ
قَفْرٍ يُفَزِّعُ قَلْبَهَا الْوَجَعُ
حَتَّى أُتِيحَ لَهَا وَمَا شَعَرَتْ
عَمْروٌ وَلَيْسَ لِصَحْبِهِ مُتَعُ
بِنَوَاشِطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُهَا ال
أَحْرَاجَ فَوْقَ مُتُونِهَا تَقَعُ
زُرْقٍ تَلُوذُ بِهِ إِذَا هُزِمَتْ
وَيُكِرُّهَا طَوْراً فَتَمْتَصِعُ
وَإِلَى ابْنِ سَلْمَى حَارِثٍ قَطَعَتْ
عَرْضَ السِّخَالِ مَطِيَّتِي تَضَعُ
وَإِلَى امْرِيءٍ جَزْلٍ مَوَاهِبُهُ
جَمِّ الْعَطَاءِ جِفَانُهُ تُرَعُ
وَرِثَ السِّيَادَةَ عَنْ أَوَائِلِهِ
فَأَتَمَّ أَحْسَنَ مَا هُمُ صَنَعُوا
بَحْرٌ أَضَرَّ بِصِنْبَآءَ لَهُ
فِي كُلِّ جَانِبِ مَوْرِدٍ شَرَعُ
يَقِصُ السَّفِينُ بِجَانِبَيْهِ كَمَا
يَنْزُو الرُّبَاحُ خِلَالَهُ الْكَرَعُ