يَا أَيُّهَا الْقَلْبُ مَاذَا الشَّوْقُ وَالشَّفَقُ
أَمْ مَا ادِّكَارُكَ بَعْدَ النَّوْمِ وَالْأَرَقُ
أَمْ مَا التَّصَابِي وَشَيْبُ الرَّأْسِ شَامِلُهُ
وَقَلْبُهُ عِنْدَ سَلْمَى مُثْبَتٌ عَلِقُ
لَمْ أَدْرِ بِالْبَيْنِ حَتَّى أَزْمَعُوا ظُعُناً
حَادِي الْجِمَالِ عَلَى آثَارِهِمْ يَسِقُ
فَكَلَّفَ الْهَمَّ حُرْجُوجاً مُذَكَّرَةً
تُوفِي الْجَدِيلَ إِذَا مَا اسْتَعَجَلَ الْعَنَقُ
حَرْفاً فِي دَفْءِ أَرْطَاةٍ يَلُوذُ بِها
كَأَنَّهَا نَاشِطٌ فِي غَمْرَةٍ لَهِقُ
قَدْ بَاتَ فِي دِفْءِ أَرْطَاةٍ يَلُوذُ بِهَا
مِنَ الصَّقِيعِ وَضَاحِي مَتْنِهِ لَثِقُ
وَظَلَّ يَغْشَى لِوَى الدِّهْقَانِ مُنْصَلِتاً
كَالْفَارِسِيِّ تَمْشَّى وَهْوَ مُنْتَطِقُ
يُصْبِحُ طَوْراً وَطَوْراً يَقْتَرِي دَهِشاً
كَأَنَّهُ مِنْ أَعَالِي الرَّمْلِ يَأْتَلِقُ
حَتَّى إِذَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَهُ
غُضْفٌ دَوَاجِنُ فِي أَعْنَاقِهَا الْحَلَقُ
وَلَّى جَمِيعاً يُبَارِي ظِلَّهُ طَلَقاً
ثُمَّ انْثَنَى مَرِساً قَدْ آدَهُ الْحَنَقُ
فَزَرَّ أَجْدَلَ تَحْتَ الْجَنْبِ نَافِذَةً
مِنْهُ وَأَتْبَعَ أُخْرَى فَرْعُهَا فَهَقُ
وَإِنَّ بَكْراً عَلَى الْأَقْوَامِ فَضْلُهُمُ
فِعْلُ الْمَكَارِمِ إِنَّ الْحَمْدَ يَسْتَبِقُ
فََاسْأَلْ مَعَدّاً إِذَا آفَاقُهَا اجْتَمَعَتْ
وَلَوْ تَشَاوَسَ مِنْ بَغْضَائِيَا الْحَدَقُ
أَهَلْ يُذَلَّلُ مَنْ أَدْلَى بِعِزَّتِهِ
وَهَلْ يُكَذَّبُ أَمْثَالِي إِذَا نَطَقُوا
لَنَا الْمَصَانِعُ مِنْ بُصْرَى إِلَى هَجَرٍ
إِلَى الْيَمَامَةِ فَالْأَجْزَاعُ فَالْبُرُقُ
زُرْنَا الْقَبَائِلَ مَا تُغْشَى أَرَاكَتُنَا
إِذْ فُرَّتِ الْحَرْبُ فِي أَنْيَابِها رَوَقُ
وَالْمَلْكُ يَعْلَمُ إِنْ لَمْ يَحْبُ مَوْقِدُنَا
عِنْدَ السُّرَادِقِ يَوْمَ الدِّينِ مُخْتَرِقُ
لَقَدْ صَبَحْنَا سَرَاةَ الْقَوْمِ مُشْعَلَةً
كَمَا تَمَشَّى خِلَالَ الْغَابَةِ الْخَرِقُ
تَرَى الْكَمِيَّ إِذَا أَرْمَاحُنَا شَرَعَتْ
كَمَا تَشَحَّطَ وَسْطَ الْغَمْرَةِ الْغَرِقُ
نعْطِي الْأُلُوفَ وَنُوهِي كُلَّ سَابِغَةٍ
إِذَا الْكُمَاةُ بَأَلْوَانِ الرَّدَى شَرِقُوا
بِيضُ الْوُجُوهِ عِظَامُ الذِّكْرِ مَنْزِلُهُم
فَوْقَ الْأَنَامِ إِذَا مَا بُوحِثُوا صَدَقُوا
وَالْمُكْرِمُونَ عَلَى النَّكْرَاءِ ضَيْفَهُمُ
وَالْمُخْبِطُون إِذَا لَمْ يُخْبَطِ الْوَرِقُ