مَنْ يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْهِ إِصْبَعَا
بِالْخَيْرِ وَالشَّرِِّ بِأَيٍّ أُولِعَا
يَمْلأْ لَهُ مِنْهُ ذَنُوبًا مُتْرَعَا
وَقَدْ أَبَادَ إِرَمًا وَتُبَّعَا
وَقَوْمَ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ أَخْشَعَا
إِذْ صَارَعُوهُ فَأَبَى أَنْ يُصْرَعَا
وَالْفِيلَ يَوْمَ عُرَنَاتٍ كَعْكَعَا
إِذْ أَزْمَعَ الْعُجْمُ بِهِ مَا أَزْمَعَا
نَادَى مُنَادٍ رَبَّهُ فَأَسْمَعَا
فَذَبَّ عَنْ بِلاَدِهِ وَوَرَّ عَا
وَحَابَسَ الْحَاسِرَ وَالْمُقَنَّعَا
وَأَفْلَتَ الجَيْشُ بِخِزْيٍ مُوجَعَا
تَمُجُّ أُخْرَاهُمْ دِمَاءً دُفَّعَا
أَنْتَ جَعَلْتَ الْبَاهِلِيَّ مَفْنَعَا
أَنْتَ جَعَلْتَ الْبَاهِلِيَّ مَقْنَعَا
فِينَا فَأَمْسَى مَاجِدًا مُمَنَّعَا
وَحَقُّ مَنْ رَفَعْتَهُ أَنْ يُرْفَعَا
وَكَانَ شَيْخًا بَاهِلِيًّا أَضْلَعَا
وَكَانَ شَيْخًا بَاهِلِيًّا أَصْلَعَا
لاَيُحْسِنُ النَّعْلَ إِذَا تَشَثَّعَا
فَاليَوْمَ قَدْ نَالَ خِلاَلاً أَرْبَعَا
عِز ًّا وَمَجْدًا وَغِنًى وَمَفْزَعَا
فَمَا يَنَلْ فَمَا نَرَاهُ ضَيَّعَا