كقناديلٍ تغني لمطرْ
رقصَ الضوءُ على جرف نهرْ
نشَرَ الوسميُّ جنحًا هطلًا
مثلما الطاووس للذيل نشرْ
وزهيراتُ البراري انفرشتْ
بدروب الحبِ ؛فالحبّ أمرْ
ثم قال للندامى اتسقوا
وسقَ الليلُ قناديلَ سمرْ
أيها الليل الذي يجمعنا
خذ فؤادي لمحطاتِ سفرْ
واتبّعْ سلمى كنجمٍ بسحَرْ
سكنتْ علياء في حضن القمرْ
يا ترى احتضان بدرٍ لقمرْ
كيف يحيا فرحةً بين البشرْ
أمطر الأزهارَ والحب معًا
فرش الدربَ بألوان زهرْ
وزهورٌ أينعتْ في شجرٍ
تسكب العطرَ على كل ممرْ
قال شحرورُ الربى حين بدا
سأغني بترانيم غجرْ
قلتُ كلا لا نغني فرحًا
أيها الشحرور فالحزنُ بدرْ
سكنَ النيلُ ذوتْ جذوتُهُ
كذبال النارِ في أفقِ سحرْ
أغنيات الحزن في دجلتنا
والفراتُ العذبُ يبكي بكدرْ
هذه قيثارتي حطّمها
نغلُ تاتارٍ ‘غدتْ دون وترْ
ومغوليٌّ يواسي ألمي
أبدلَ المجدَ بصوّانِ حجرْ
أيّ قلبٍ يحملُ الحبّ لهُ
وهْو قتّالُ ملايينِ البشرْ
يحرقُ الدولارَ في جمرتنا
ويسوق الذعرَ طاغٍ بضررْ
أمتي لا تخشعي لا تهُني
إنّ محتلَّ بلادي بخطرْ
سيرى الطغيانُ يومًا حرجًا
عندما تنمو رويشاتُ صقرْ
ذاك يومٌ ماله من ريَبٍ
إنه حتما قضاءٌ وقدرْ
يومَ فيه الذيلُ مذلولُ خسرْ
فيه رأسُ الرمحِ مختالُ ظفرْ