مالي قزُمتُ لِحُسنِكِ العملاقِ
وجعلتِني مستحققَ الإشفاقِ
أ لكل حُسنٍ خاشعٌ جبلٌ علا
ومتى الجبالُ تحمّلتْ أشواقي
أنتِ الجمالُ وفيكِ ما يقتادني
لعجائبٍ بقصائصِ العشّاقِ
ما زادَكِ الحُسنُ البهاءَ ملاحةً
إلّا لتُمسي من بدورِ عراقي
وتُذهّبي أسوارَهُ ذهبًا صفا
يا بنت عشتارَ التراثَ الراقي
يا بنتَ ملحمةِ الجمالِ تصدّري
فالحُسنُ فيكِ منابرُ الإشراقِ
فالخدُّ بدرٌ والهلالُ حواجبٌ
والحبُّ يُمطرُ من سنا الأحداقِ
الحسنُ محجوبٌ بأخلاقِ السما
ما أنبلَ الخُلُقِ الرفيعِ الواقي
زعمَ البوارحُ أنّ فِرقتنا غدًا
لا مرحبًا بغدٍ قريبِ فراقِ
فيهِ المتيّمُ لاثمٌ آلامَهُ
والدمعُ يفضحُهُ من الآماقِ
كم قلتَ يومًا أنّني لم أبكهِ
وجميلُ حزني ظاهر الآفاقِ
ذقْ أنتّ مَن طلبَ الفراقَ غُديَّةً
وعشيّةً سحَّ الدموعَ سواقي
ليس البكاءُ بكاءَ دمعٍ ظاهرٍ
بل غصّةٌ في القلبِ عندَ شُهاقِ
إنّي خزنتُ الدمعَ بين جوانحي
جُرحُ الأحبّةِ كالذبالةِ باقي
الشمسُ شمسي في سماءِ عراقنا
وعدوُّنا مستنشقُ الترياقِ
تأريخهُ كفرٌ وإلحادٌ مضى
وحشيشهُ مستصدرُ الإملاق
هل باتَ شعبُهمُ غنيًّا في المَلا
كلا.. وأنّ النفطَ للسرّاقِ
طولَ الزمانِ كبيرُهم مستأسدٌ
وصغيرهم جوعانُ للأرزاقِ
فمتى الشعوبُ تحررتْ من جهلها
والعبدُ عبدٌ لم يُزل بتراقي
لا زالَ يعبدُ مالكًا بجهالةٍ
واللهُ كفّرَ عابدَ الفُساقِ