طيفُك المجنونُ طرْفُ
في سماءِ الروحِ تغفو
دعْ سماها دع رؤاها
فالجفا في القلبِ نزفُ
يصرخُ العقلُ امتعاضًا
وصراخُ العقلِ قصفُ
وفؤادي غارقٌ في ال
حبِّ يستهويهِ خشْفُ
إن في التمرِ مزايا
ما احتواها البتّة سعفُ
الهوى نبراسُ دربي
ليس لي للغيرِ صَرفُ
قتلتني مقلتاها
والعيونُ السودُ حتفُ
فيهما كأس السكارى
وجفونٌ لا ترِفُّ
اعطني شربةَ شوقٍ
ودعِ الأكؤسَ تصفو
فجفونٌ ذابلاتٌ
خمرُ مقلتيهِ صِرفُ
لمساتٌ من حنانٍ
فلْتلامسنيَ كفُّ
كي أرى الأطيارَ تحتي
وسبيلُ العيشِ غدفُ
نمتطي الغيمَ جوادًا
بظلال البدرِ نغفو
فنرى طفلَي هوانا
ركضا والضحكُ رهفُ
بين نجم الدبِّ مأوى
لكلا الطفلينِ زلفُ
وكُراتٍ في يديهم
لا تنولُها أكفُّ
هذه (هايدي) تجلّتْ
في سماء الكون تطفو
ولها عينا غزالٍ
فيهما الحبُّ يرفُّ