تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الساعي لكل حميدة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا أيُّها الساعي لكلِّ حميدةٍ

تلك المكارمُ جِئْتَها من بابها

ما وفَّقَ اللهُ امرءًا لفضيلةٍ

إلا وكنتَ الأصلَ في أسبابِها

بوركْتَ في العلياء يامَنْ بُوركَتْ

هي فيه فافتخَرَتْ على أترابها

فلبستَها تحت الثِّياب تواضُعًا

وتفاخُرًا لِبسَتْكَ فوق ثيابها

ولَكَم أناسٍ غيرِ أكْفَاءٍ لها

خطبَتْ فردَّتْها على أعقابها

فرأَوهُ مَهرًا غاليًا فتأخَّروا

والعيبُ كان بِخاطِبيها لا بها

وأتتْهُ خاطبةً إليه بنفسِها

من بعدما امتنعَتْ على خُطّابها

موسى بنْ جعفرٍ الذي لِجنابه

صلُحَتْ كما هو صالحٌ لِجنابها

دارٌ يُفوِّحُ ريحُها فيشمُّه النْ

نَائي ويغمرُ مَنْ يمرُّ ببابها

يلِجُ الملوكَ الرُّعبُ إذ يَلِجونها

فتحلُّها والرعبُ مِلْءُ إهابها

حتى ترى من أهلها لو سلَّمتْ

حُسن ابتسامٍ عند ردِّ جوابها

دارُ العبادةِ لم يُطقْ متعبِّدٌ

ترجيعَ محرابٍ على محرابها

هم أهلُ مكَّتِها التي إن يسألوا

عنها فهم أدرَى الورى بشِعابها

خطباءُ أعوادٍ أئمةُ جُمعةٍ

أُمَرَا كلامٍ يومَ فَصْلِ خطابها

وبراعةٍ فعلتْ بأسماع الأُلى

يصفون فعْلَ الخمر في ألبابها

إن أوجزَتْ يُعجِبْكَ حُسن وجيزِها

أو أسهبتْ فالفضلُ في إسهابها

يابنَ الذي يَقْضي الحقوقَ جلالةً

لله لا طعمعًا بنَيْل ثوابها

طلبوا الثوابَ بها ومطلبُه الرِّضا

شتّانَ بين طِلابه وطِلابها

ألقيْتَ نفسَك في الحِفاظ من العِدا

وقصدْتَ وجْه الله في أتعابها

أنت الذي أملَى المُرابطةَ التي

تُركتْ وقد وجبَتْ بنصِّ كتابها

علَّمتَ أرباب الجِهات طرايقًا

للدَّفع عن أعراضِها ورقابها