تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الساعي لكل حميدة

الكامل

٢٧ بيت

المديح

يا أيها الساعي لكل حميدة

تلك المكارم جئتها من بابها

ما وفق اللَه امرءاً لفضيلة

إلا وكنت الأصل في أسبابها

بوركت في العلياء يا من بوركت

هي فيه فافتخرت على اترابها

فلبستها تحت الثياب تواضعاً

وتفاخراً لبستك فوق ثيابها

ولكم أناس غير أكفاء لها

خطبت فردتها على أعقابها

فرأوه مهراً غالياً فتأخروا

والعيب كان بخاطبيها لا بها

وأتته خاطبة إليه بنفسها

من بعدما امتنعت على خطابها

موسى بن جعفر الذي لجنابه

صلحت كما هو صالح لجنابها

دار يفوح ريحها فيشمه ال

نائي ويغمر من يمر ببابها

يلج الملوك الرعب إذ يلجونها

فتحلها والرعب ملء اهابها

حتى ترى من أهلها لو سلمت

حسن ابتسام عند رد جوابها

دار العبادة لم يطق متعبد

ترجيح محراب على محرابها

هم أهل مكتها التي أن يسألوا

عنها فهم أدرى الورى بشعابها

خطباء أعواد أئمة جمعة

أمراً كلام يوم فصل خطابها

وبراعة فعلت باسماع الألى

يصفون فعل الخمر في البابها

ان أوجزت يعجبك حسن وجيزها

او اسهبت فالفضل في اسهابها

يابن الذي يقضي الحقوق جلالة

لِلّه لا طمعاً بنيل ثوابها

طلبوا الثواب بها ومطلبه الرضا

شتان بين طلابه وطلابها

القيت نفسك في الحفاظ من العدا

وقصدت وجه اللَه في اتعابها

أنت الذي أملى المرابطة التي

تركت وقد وجبت بنص كتابها

علمت أرباب الجهات طرايقاً

للدفع عن أعراضها ورقابها

لولاك ما اعتدوا ولم يك عندهم

لاولئك الأعداء غير سبابها

رابطت اعداءاً ملأت قلوبهم

رهبا جزيت الخير عن أرهابها

وقصيدة زانت بصدق ثنائها

وجزالة الألفاظ باستعذابها

جاءتك تعرب عن صفاء ودادها

ولديك ما يغنيك عن أعرابها

جاءت مهنية بدار سعادة

تتزاحم التيجان في أبوابها

بلغت باقصى المجد تأريخاً ألا

دار مباركة على اربابها