قم زوج ابن سحاب بابنة العنب
واستجل في الكاس ولدانا من الحبيب
وعز قلبي بكاس عن شواغله
وأغن فقري بورق قاض بالذهب
العصر من راحة تخطي براحته
قم عاطينها بها فيه بلا ريب
قم عاطينها على منحك الأزاهر في
روض بكت في رباه أعين السحب
وروح الروح من راح عناصرها
من عالم الروح لا من عالم التعب
قم صب للصب شمطاء المفارق كي
يشب منها سرور مذهب الوصب
قم عاطنيها عجوزاً طال ما أسرت
شيخاً وكهلاً بحالي مرها وصبي
قم هاتها فحمامات الحمى حضرت
ورقصت إذ تغنت مائس القضب
وكم جوار أتت من كل ناحية
في خدمة الدوح تجري فهي في خبب
وأهيف القد هندي اللواحظ من
فاق الغواني من عجم ومن عرب
يختال عجباً ويشدو في محاسنه
بغنى تغنيه عن عود وعن قصب
كم أيقظت عن تسليه نواعسه
قلبي وكم أوجبت سلبي بلا سبب
فيه قضايا هوى سري موجهة
ومنطقي يظهر المكتوم في حجب
للَه بدر ولكن لا أفول له
للَه غصن ولكن ليس من حطب
بالقرط والحجل والعقدين أشهدنا
معنى الثريا ومعنى الشمس والشهب
وردفه ومحياه وقامته
أغنت عن البدر والأغصان والكثب
عيونه الحور والجنات وجنته
رضوانها خال خد دائم اللهب
يا واجب الحب من ياقوت ثغرك لو
سكنت قلباً وجوباً منك لم يجب
ولو تعاطيت أسكاراً بريقك لي
ما قلت يا صاح بادر بابنة العنب
يا مفرد الغيد في خلق وفي خلق
وراحة الروح في جد وفي لعب
فيك الخلاعات تحلو لي وبحسن لي
سكري إذا حزته من ريقك الضرب