طاب وقت السماح يا ذا المغنى
وبه أثمرت غروس التمني
روق القول كم تثير غرامي
إنما أنت بالثنا تمتحني
كل ما في الوجود يرقص شوقا
وبه السوق نحو روض التهنى
صاح أن غبت عن وجودي اشتياقاً
وانزعاجاً وحرقةً لا تلمني
إن شان السماع واللَه شان
قل لشانيه لست من أهل فنى
إن ترد وصف فعله فهو نور
مدهش مقلق ومفن ومدني
يجعل الكل بالشهود حيارى
يا لها حيرة خلت عن تعن
حبذا أهله لديه نشاوى
بل سكارى من غير خمرة دن
يا أسارى الغرام في كل واد
ما أنا معرب ولست بمبنى
مشرب المحوى في العروج هجيري
حضرة الجمع مشهدي وهي حصني
فاحتسوا خمرها على كل حال
واخرجوا من خيال حال المثني
من بسيف الجمال أدنى المنايا
مثل خوف تبدهي أجواف أمن
وبسر الكمال أفنى وأبقى
وبلطف الجلال أبدى التجني
وجرى بيننا قديم حديث
لم أصرح به ولكن أكنى
وهو والسر واحد يا مريدي
مسفر عن وجوه سر التثني
وأديرت كؤس خمراً تحاد
في انطلاق والقيد قد طاح مني
يا لها حالة تجلي سناها
حيث لا حيث بعد ذا لا تسلني
بل أعنى بذكر سلمى ولبنى
وبمن حل في الربا من أغن
وبذكر الطلا ونقرات دف
وحديث الغرام في كل فن
وبروق الحمى وسكان سلع
وبسجع الحمام من فوق غصن
وابتسام الزهور والغيث يبكي
وار وعند الكرام ما صح عني
وإذا ذقت من شرابي نصيباً
فهو عين القبول فارقص وغن
لا تخف بعده اليم افتراق
فلك الوصل والوصل اللدني