تخطَّ إلى المحتوى

جاد الحبيب بوصله وحبابه

الكامل

٢٣ بيت

المديح

جاد الحبيب بوصله وحبابه

فدهشت بين رضابه وحبابه

بعقاب نجد سرني بنعيمه

أنعم بعيش ينقضي بعقابه

في الروضة الغنا حياتي بما

أحيا فؤاداً مات من أوصابه

فشكرت سكراً حل بين زهورها

وحمدته ومدحت عز جنابه

وضممت من أهواه من فرحى به

ودخلت بيت الأنس من أبوابه

أكرم به زمناً صفت أكداره

بمهفهف زال العنا عنابه

لمعت بروق الأفق فيه تبسماً

لما بكت بالوبل عين سحابه

وتغنت الورقاء في عيدانها

وأتت بلحن فاق في أعرابه

وأدار شمس الراح ساق وجهه

كالبدر بين الزهر من أترابه

إني سأمزج صرفها من ظلمه

فالمرء لا يحلو بغير رضابه

وأديم فيه تغزلي كالمدح في

شمس الوجود الفرد في أقطابه

قطب الفضائل والفواصل سيد

حاز القطابة في ابتداء شبابه

غوث بدايته نهاية غيره

ساد الورى بعروجه وإيابه

شرب البحار المسكرات لذاتها

وصحا بمحو الصحو بين صحابه

العيدروس الحائز البركات من

أنسابه العليا ومن أحسابه

نجل المهذب سيدي السكران من

خمر أضاء الكون من أكوابه

يا سيد السادات يا علم الهدى

رجوى المحب القرب من أحبابه

أدرك وليد ألا يزال خطاؤه

ينمو فيستر عنه وجه صوابه

أنعم بفيض عناية كلي بها

بسطوٍ على أسدِ الشرى في غابه

لا تترك المحسوب والمنسوب في

أيدي الضياع وأنت تدري ما به

أنت الوسيلة للحبيب المصطفى

من خصه رب العلا بكتابه

وهو الوسيلة للإله لأنه

باب له أكرم برقعة بابه

صلى عليه ذو الجلال مسلما

والآل سفن نجاتنا وصحابه