إني غريبْ
لا أهلَ عندي لا ديارَ ولا حبيبْ
إلا النجومُ الباكياتُ القائلاتْ
يا أيها الباكي الدهورَ الغابراتْ
لو كنتَ تبكي للحبيبْ
حتى الهلالُ بلا حبيبْ
فأعود كلَّ دمي لهيبْ
وأنامُ كلَّ دمي لهيبْ
كالنارِ قد حوّلتُ عمري من سنينَ إلى رمادْ
ومتى ينامُ الفاقدونَ بلا بلادْ؟
يا أيها الموجُ المُسافرُ في دَم ملْءَ الخيالْ
الموتُ يخْنِقُني تعالْ
هو كلُّ يومٍ لا تعودُ هو اختناقْ
هو ضيعتي
هو صرختي أني مللتُ من الفراقْ
لا أهلَ عندي لا ديارَ ولا عراقْ
حتى العراقْ
بدأتُ أشعرُ أنهُ عني بعيدْ
إني أريدُ ولستُ أدري ما أُريدْ
أبكي وليسَ سوى بكاءْ
ألمي وغربةُ خاطري والأرضُ قبلي والسماءْ
تبكي وليسَ سوى بكاءْ
لو كانَ في دمِكِ المُفارقِ مقلتي الحيرى لهيبْ
لو كنتُ أعرِفُ أنني وحدي غريبْ
لجَزِعْتُ من ألَمي الطويلْ
آهٍ أنا حيٌّ ولكني قتيلْ
أينَ الحبيبُ وأينَ أهلي والصديقْ؟
حتى الصديقُ يريدُ قتلي حينَ يحتدِمُ الطريقْ
ويريدُني لا أستريحْ
فأنا الجريحُ لمَنْ أصيحُ؟ لمَنْ أصيحُ؟ لمنْ أصيحْ؟
خذني لأهلي لا سوى أهلي أُريدْ
لو كانَ لي فيهم ضريحْ
لأكونَ إنسانَ الخلودِ فأستريحْ