تخطَّ إلى المحتوى

أشرق الليل بنور العرس

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أشرق الليل بنور العرس

فتجلى كالنهار المشمس

ليلة ينجاب عن غرتها

كل داج من دياجي الغلس

يلبس المشرق من إشراقها

أجمل الثوب وأبهى الملبس

نظر الله لها فانبلجت

عن رضا الله وروح القدس

ليلة بيضاء صباحية

كل صبح من سناها يكتسي

فجرها سطر بدا منها

على صفحة الإصباح كالمقتبس

يا أمير العلم والفضل معا

ذكركم في الشرق عطر المجلس

لكم فيه أياد لم تكن

قبلكم بالسهلة الملتمس

جودكم يسرها حتى جرت

فوقه جرى المعين السلس

فأياد ساطعات أقبلت

تتوالى قبسا عن قبس

وأياد زاخرات أقبلت

تتوالى مثل موج الأطلسي

فهى طورا يشرق العلم بها

وهي طورا فرحة المبتئس

كل يوم كل آن منة

إثر أخرى كتوالي النفس

فقلوب الناس أنى سرتم

أو حللتم حولكم كالحرس

من أراد المجد فلينظر إلى

بعض ما قدمتم وليأتس

يا أمير العلم والفضل معا

هذه الليلة بشر الأنفس

دارت الراح بها روحية

فانتشينا من حلال الأكؤس

وجلا لبنان فيها لكم

روضة تزهو بطيب المغرس

بل جلا بدرا لكم هالته

قدس لبنان وبيت المقدس

وبلبنان بدور وبه

أسد غاب أشوس عن أشوس

وهو للجد مثال شامل

كل قطر مائه واليبس

كان نور الشرق في ظلمائه

والذي أرسى أجل الأسس

فهنا أو ها هنا فضل له

فضل أستاذ عظيم ما نسي

ذاك لبنان فقل ما شئته

عن شيوخ نبغوا أو قسس

ذاك لبنان فحدث وأفض

عن عظيم وحبيب مؤنس

مجده المجد وأما حسنه

فهو راح لعبت بالمحتسي

هذه إحدى لياليه التي

طالعتنا في جمال اللعس

وأعادت في ربا الأرز لنا

ما قرأنا عن ربى الأندلس