تتثاقلينَ في الردِّ يا من أُحبُّ
كأنَّ الحروفَ عليكِ امتحانٌ ثقيلُ
أأنتِ تخافينَ من كلمةٍ
أم تخافينَ أن تنحني للوضوحِ القلوبُ؟
أنا لا أعاتبُكِ احتقارًا للصمت
لكنّ الصمتَ منكِ يطولُ... ويطولُ
كأنَّ الحديثَ إذا جاءَ بابَكِ
وقفَ يستأذنُ الحرسَ قبل الدخولِ
وأنا
أقفُ في جهتي
معلّقًا بين احتمالين:
قربٌ... أو ذبولُ
يا من أُحبُّ
لماذا إذا أرسلتُ قلبي إليكِ
يعودُ بلا جوابٍ
كأنهُ رسولٌ مهزولُ؟
أأنا ثقيلٌ على روحكِ؟
أم أنَّ الحبَّ لديكِ
فكرةٌ تحتاجُ إلى تأويلِ جيلٍ طويلُ؟
أنا لا أطلبُ اعترافًا صاخبًا
يكفيني طرفُ جملةٍ
لا تموتُ قبل أن تُقال
لكنَّكِ
تضعينَ الكلامَ في غرفةِ الانتظار
ثم تنسينهُ هناك
وأنا
أحملُ مواعيدَ الصوتِ المؤجَّل
كمن يحملُ مرايا بلا وجهٍ مكتمل
أراكِ تفكّرينَ كثيرًا
حتى يبدو القلبُ لديكِ
كأنهُ مجلسُ قضاةٍ لا ينام
وأنا
رجلٌ بسيطُ اليقين
إذا أحبَّ... قال
لا يُتقنُ الوقوفَ الطويلَ
على أبوابِ المعاني
تتأخرينَ
وأنا أراكِ تتأخرينَ
حتى عن نفسكِ
كأنَّ بينكِ وبين الشعورِ
حارسًا لا يُرى
ومع ذلك
لا أرحل
لأنَّ في صمتكِ
شيئًا يشبهُ الاعترافَ المؤجل
شيئًا يقولُ لي دون صوت:
أنا أفكّرُ فيك
لكن بطريقتي
وأنا
أفهمُ هذا
لكنني أتعبُ منه
أحتاجُ منكِ
كلمةً لا تُحلَّل
لا تحتاجُ إلى تأويلٍ
ولا إلى تأجيل
أحتاجُكِ أنتِ
لا نسختكِ المترددة
أحبُّكِ
لكنني أتعثرُ في بطء الوصول إليكِ
كأنَّ الطريقَ إليكِ
يمشي بي... لا أمشيه
ومع هذا
سأظلُّ هنا
لا لأنني أحتملُ الانتظار
بل لأنني أحتملُكِ أنتِ.