تخطَّ إلى المحتوى

أحبك والهوى في القلب نار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أُحِبُّكِ والهوى في القلبِ نارُ

تُذيبُ الصخرَ إن هبَّتْ تُثارُ

وأكتمُ في ضُلوعي ما أعاني

وفي عينيَّ من سِرّي بحارُ

رأيتُكِ في الخيالِ بدتْ سماءً

وفي كفّي من الأنوارِ دارُ

كأنّكِ حين تُبصرُكِ العيونُ

يذوبُ الضوءُ، يعتذرُ النهارُ

إذا ناديتُ اسمَكِ في خفوتٍ

تجاوبني المشاعرُ والقرارُ

وأمشي نحوكِ المسكونِ شوقًا

وفي خطوي إلى عينيكِ نارُ

أُحِبُّكِ لا لشيءٍ غيرَ أنّي

إذا ما غبتِ ينكسرُ المدارُ

وإن حضرتِ، عاد القلبُ طفلًا

تلاعبهُ المنى، يحلو الغرارُ

كأنّكِ في الفؤادِ صلاةُ سرٍّ

بها يهدأ اضطرابي وافتقارُ

وأُخفي في ابتسامكِ ألفَ سرٍّ

وأدري أنّ في عينيكِ دارُ

أُناجيكِ التي سكنتْ وريدي

وفيكِ من الأماني ما يُدارُ

أراكِ إذا تنفّسَتِ المعاني

تُزيحُ الليلَ، ينحسرُ الغبارُ

وإن لامستِ روحي صارَ لحني

رقيقًا، يستقيمُ به المسارُ

أُحِبُّكِ والهوى قدرٌ عجيبٌ

يُحاكي في تقلبهِ انبهارُ

وأخشى أن يبوحَ بكِ اشتياقي

فتفضحُ ما يُخبّئهُ القرارُ

فيا سرًّا يُربكُ كلَّ حرفٍ

ويعجزُ أن يُحيطَ بهِ نثارُ

أُعيدُكِ في خيالي ألفَ مرٍّ

كأنّكِ في فؤادي لا تُغارُ

وإن غبتي، توزّعني ظنوني

ويُطفئُ في ضلوعي الانتظارُ

وإن عدتِ، استقامتْ كلُّ روحي

كأنّ الكونَ في عينيكِ دارُ

فخذي القلبَ، لا تُبقي بقايا

ففيكِ بدايةُ العشقِ اختيارُ

وقولي: إنّ حبّي لكَ يكفي

فيسكنُ في دمي ذاكَ الشرارُ

فإنّي في هواكِ بلا ادّعاءٍ

أسيرُ القلبِ، ما لي منهُ فِرارُ

وما بيني وبينكِ غيرُ نبضٍ

إذا خفَقَ استجابَ لهُ الجوارُ

أُحِبُّكِ والهوى سرٌّ عميقٌ

إذا ما قِيلَ بعضُهُ يُدارُ

فكوني أنتِ كلَّ العمرِ عندي

فما لي دونَ قربكِ أيُّ دارُ