أهواكِ حبًّا لا يُقاسُ بمنطقي
لكنّهُ قدرٌ يسوقُ تفرّقي
وأراكِ في قلبي كأنكِ فكرةٌ
تمشي وتسرقُ ما تبقّى من وعيي
إنّي إذا أبصرتُ وجهكِ لحظةً
سقطَ الكلامُ وضاقَ بحرُ تَكلّمي
وأعودُ أزعمُ أنني متماسكٌ
والحبُّ يهدمُ ما بنيتُ من فمي
يا من تجاوزَ حسنُها كلَّ المدى
حتى غدا الإحساسُ غيرَ مُسمّى
ما كنتُ أطلبُ في الهوى إلا العُلا
لكنني سقطتُ فيكِ مُتيَّمًا
إنّي أراكِ وليس يدركُ وصفُهُ
إلا فؤادٌ في المحبةِ أُغرقِمِ
وكأنّ وجهكِ حين يشرقُ ضاحكًا
شمسٌ تُعيدُ إلى الحياةِ تفتّمي
أخفيكِ في صدري فأفضحني الأسى
ويشي بكِ النبضُ الخفيُّ المُلهمِ
إنّي أحبُّكِ لا لأنكِ غايةٌ
لكن لأنّكِ كيانُ تفرّمي
لو قيلَ لي: اخترِ الحياةَ بلا هوى
لاخترتُ موتًا في هواكِ مُكرّمي
فالعيشُ دونكِ فكرةٌ متكسّرةٌ
والقلبُ دونكِ في الضياعِ مُهشَّمي
إني إذا ذكرتْكِ ضاقَ تنفّسي
وكأنّ صدري في الغرامِ مُلجَمي
وأراكِ معنىً لا يُحيطُ بكنههِ
إلا شعورٌ في الضلوعِ مُعظَّمي
حتى إذا التقيا الفؤادُ ونظرةٌ
سقطَ الزمانُ على يديَّ مُحطَّمي
وأحسُّ أني قد فقدتُ توازني
وكأنني في الحبِّ غيرُ مُسلَّمي
يا ليتني أبقى أسيرَ محبّتي
فالحبُّ أجملُ ما يُصيبُ تعلُّمي
إنّي أحبُّكِ لا كحبٍّ عابرٍ
لكن كنبضٍ في الحياةِ مُقدَّمي
وأظلُّ أكتبُ فيكِ كلَّ قصيدتي
حتى يغيبَ العمرُ عنّي مُتْمِمي