تخطَّ إلى المحتوى

أرى العقل ميزان النجاة إذا غدا

الطويل

١٤ بيت

الحكمة

أرى العقل ميزان النجاة إذا غدا

بصيرًا بما تخفي الحياة وتعلنا

ومن لم يزن أقواله قبل لفظها

تردّى أسير القول حين تبيّنا

ولا خير في دنيا يظن سرورها

دوامًا، فإن السرّ فيها تخلّنا

ومن عرف الأيام لم يغرّه البدا

رأى تحت وجه الحسن موتًا معلنا

إذا المرء لم يحفظ لسانًا وعقله

فما زال في درب الخطايا مذمّنا

وكم صاحبٍ في الظلّ يبدو مخلصًا

فإن امتحنتَ الصدقَ صار تبيّنا

فلا تركنن للدرب إن خان أهله

فكم ظاهرٍ للودّ في الباطن الخنا

ومن يبتغِ المجدَ العظيم بجهله

يظنّ المنى سهلًا وما هو هينا

إذا أنت أقدمتَ الزمانَ بعزمة

رأى منك أن العزم سيفٌ مبينا

ولا تحقرنّ النفس في ضعف حالها

ففيها إذا صلحتْ ترى المجدَ مُعْلَنا

وإن المرء إن لم يعلُ فكرًا وعزّةً

تساوى مع الأيام حتى تدنّنا

فدع عنك ما يبقى لغيرك جمعه

فما المال إلا ظلُّ وقتٍ تولّنا

ومن عاش للدنيا ونسّى حسابه

فقد باع عمرًا ثم عاد مغبّنا

فلا تطمئنّ النفس إلا لربها

فهو العدلُ والميزان حين يُدِينا