تخطَّ إلى المحتوى

رأيتك والفضاء يمد شوقي

الوافر

١٨ بيت

النسيب

رأيتكِ والفضاءُ يمدُّ شوقي

كأنَّ الكونَ من وجدٍ يصدعِ

وتبكي الريحُ إن مرّت خطاكِ

كأن الريحَ من طيفكِ تدفعِ

ويخجلُ ضوءُ صبحٍ حين يبدو

إذا ما لاح وجهُكِ يتّسعِ

وتنحني الجبالُ إذا دناها

جلالُ حضورِكِ المتمنّعِ

وتسألني النجومُ عنكِ سرًّا

وتقولُ في اسمكِ بشرى يلمعِ

ويمشي الرملُ من أثرٍ خفيٍّ

كأن الرملَ في عشقٍ يوجعِ

وتنصتُ صخرةٌ صمّاءُ حينًا

إذا ما مرَّ طيفُكِ الخاشعِ

وأمشي خلفَ حلمٍ منكِ يهدي

خطايَ إذا الطريقُ يتّسعِ

وأكتمُ ما يفيضُ من اشتياقي

وفي عيني انكسارٌ يدمعِ

فإن ناديتِني جاء الجوابُ

بقلبي قبل صوتي المرتفعِ

كأنَّ الحبَّ في صدري صلاةٌ

إذا ما اشتدَّ وجدي أخشعِ

أيا بشرى وفيكِ الحسنُ معنى

يفيضُ به الجمالُ ويبدعِ

إذا ما شئتِ وصلي فالمعالي

تفتحُ الأبوابَ دون امتناعِ

وإن شئتِ الهجرَ فالليلُ أمري

وأمضي في السكونِ بلا جزعِ

فما الدنيا إذا لم ألقَ طيفًا

يمدُّ الروحَ حتى ترتفعِ

وما قلبي إذا لم ألقَ نجمًا

يضيءُ لياليه حين يسطعِ

فخذي من نبضِ قلبي ما تشائين

فإني في هواكِ المبدعِ

كتبتُكِ في ضميرِ الشعرِ خلّدًا

ليبقى اسمُكِ في الدهرِ يُطبعِ