تجاوز فيك عشقي كل حدٍّ
فصرت الحب معنى في جبيني
سكنت القلب حتى صار عرشي
وصرت لنبضه سرّ السكونِ
إذا ما الليل اسدل من دجىً
تفجّر في الحشا شوقي وحنيني
أرى طيفك البعيد يلوح لي
كأنك في الدجى بدرٌ يعينِ
وما بدر السماء إذا تجلّى
يضاهي حسنك العالي الثمينِ
تجلّى الحسن في عينيك نورا
به سمت المعاني في يقيني
نظمت الشعر فيك بصدق قلبٍ
فجاء الحرف من روحي يلينِ
وما بلغ المحبون ارتقاءً
كمثلي في الهوى صدق الحنينِ
رفعت الحب فوق الوهم حتى
غدا نهجًا يشرّفني ويصونِ
فانت بكل معنى في ضميري
وانت الروح يا سرّ السكونِ
إذا ما غبت ضاق الكون عني
وضاع الصبر في درب الظنونِ
وان جئت استعاد القلب نبضًا
وغنّى الكون في لحنٍ حنونِ
أرى الدنيا بغيرك لا تساوي
سوى طيفٍ يبدّد في العيونِ
فلا معنى لعمري دون قربٍ
ولا طعم الحياة بلا سكونِ
تجلّى فيك سر الحسن جمعا
فصرت الجمال فردًا مصونِ
وكم أخفيت في صدري اشتياقا
ففاض الشعر من وجدي دفينِ
وما للروح إلا أنت معنى
فكيف الروح تحيا دون كونِ
أحبك لا كحب الناس لكن
كعهدٍ صادقٍ فوق الظنونِ
هو العشق الذي يسمو سموّا
ويأبى الذلّ في درب الهتونِ
إذا ما قلت فيك الشعر صدقا
تحطّم كل قيدٍ في سكونِ
فيا من في محاسنها اكتفاءٌ
وفيها الحسن معنى لا يخونِ
أغيثي مهجتي فالحب نارٌ
وانت الشهد في قلبي المعينِ
جعلتك للهوى قدرا ودارا
فلا أرضى سواك مدى السنينِ
أنا في حبك العالي أميرٌ
وانت الملك في قلبي الحصينِ
ولو خيرت بين العمر يومًا
وبينك لاخترتك في يقيني