جدةُ تمشي على البحرِ
ترفع الأمواج تاجًا لها
النخيلُ ينحني تحية
والرياحُ تكتب قصائدها
الشمسُ تغازل المباني
والجسر يبتسم للماء
الحجارة القديمة تنام
وتحلم بأحلام المدينة
الزقاق يهمس بالذكريات
والأزمنة تصعد في أفقها
الأبراج تصنع ضوءها
كما لو كانت ترافق النجوم
الأمواج تصنع قصائدها
على الرمال التي تعرف السر
والطيور تطير فوق البحر
تحرس المدينة بصمتها
الشوارع تتلألأ كحروف
كتبتها الرياح على الجدران
والناس يمشون على تاريخها
ويبنون الحاضر بخفة الأرواح
جدة تتكلم في كل حجر
تبتسم في كل نافذة
تغني في كل زقاق
وتختبئ خلف كل ظل
في الليل تتلألأ كما لو
أن المدينة صارت قلبًا واحدًا
يتنفس الحب والجمال
ويهمس لكل من يمر بها
المراكب ترقص على الموج
والقوارب الصغيرة تتبعها
والأمواج تصنع مرآة
تعكس المدينة في الماء
النخيل يتمايل كالخيال
والحجارة تهمس باسم الزمن
والشوارع تتأمل ضوءها
كما لو كانت تحرس روحها
الحدائق تفتح ذراعيها
والزهور تبتسم في كل زاوية
والمدينة تنبض بالحياة
كما لو كانت قلبًا كبيرًا
جدةُ تسمع صمت الغروب
وتكتب حكايات الليل على الرمل
والأفق يبتسم للنجوم
التي تتجمع لتشاهدها
الناس يمشون بين الماضي والحاضر
يكتبون المجد في خطواتهم
والمدينة تتنفس في كل حجر
كما تتنفس روح العاشقين
الشمس تغرب خلف البحر
والأمواج تتلوى بالوداع
والمدينة تتلألأ في الظلال
كما لو كانت تحرس الحكاية
الليل يلمس المدينة بخفة
والنجوم ترسم طريقها
والهواء يحمل العطر القديم
من الأزقة والأسواق
المباني تتحدث بصمتها
والجدران تروي تاريخها
والأرض تعرف خطواتها
كما تعرف قلب من يسير عليها
جدةُ في قلبي خالدة
جمالها لا يُقاس بالكلمات
رفعتها تنمو في كل حجر
وحكايتها تنمو في كل عين
المراكب تصنع ظلالها على الماء
والأمواج تهتف باسم المدينة
والنخيل يلوح كأعلام المجد
والمدينة ترقص على البحر
الشوارع تغني باسم المدينة
والناس يبتسمون للحياة
والأبراج تعانق السماء
كما لو كانت تحرس الحكاية
الهواء يحمل الصوت القديم
ويحكي أسرار الأزمنة الماضية
والمدينة تتنفس بهدوء
كما لو كانت تعرف سر الجمال
النور ينسكب على الأرصفة
ويضيء كل زاوية صغيرة
والمدينة تلمع كقلب حي
يتنفس الحب والجمال
جدةُ تتحدث في كل حجر
والبحر يهمس باسمها
والأفق يبتسم للنجوم
والمدينة تصنع أسطورتها