تخطَّ إلى المحتوى

يلوم الناس روحي في تفردها

شعر التفعيلة

١٥ بيت

النسيب

يَلُومُ النَّاسُ رُوحِي في تفردها

وَقَالُوا: لِمْ تَعِيشِينَ بِلا ثَانِ؟

أَنَا امْرَأَةٌ عَلَى أَرْجُوحَةِ الفِكَرِ

بِقَلْبٍ يَسْتَبِيحُ العِشْقَ وَالهَذَيَانِ

فَلا أَرْضَى بظل رجال يَحْبُونِي

وَلَا أَقْبَلْ بِرُوحٍ دُونَ بُرْكَانِ

أُحتاج رَفِيقَ دَرْبٍ يَشْبِهُ الإِعْصَارْ

يُزَلْزِلُ صَمْتَ رُوحِي ثُمَّ يَبْنَانِي

فَمَا لِي وَالرِّجَالُ العَادِيُونَ هُنَا؟

هُمُ المَاءُ الرَّاكِدُ فِي بَرِكَةِ النِّسْيَانِ

أَنَا النَّارُ الَّتِي تَهْوَى اِشْتِعَالَ الحُبْ

فَمَنْ يُطْفِئُ نَارِي ضَاعَ مِنْ شُطْآنِي

اشتهي شَرِيكَ عَقْلٍ إِنْ جَنَنْتُ مَعِي

يَرُدُّ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ لِأَكْوِانِ

يُشَاطِرُنِي طَرَفَيَّ: غُلُوَّ ثَوْرَتِهَا

وَهُدْأَ النَّفْسِ فِي مِحْرَابِ رَهْبَانِ

وَأَنْ تَكْتَمِلَ الأَقْطَابُ فِي جَسَدِي

لِيَلْقَى الفَارِسُ المَأْمُولُ فُرْسَانِي

فَلا يَلِيقُ بِيَ نِصْفُ الرِّجَالِ هُنَا

بَلِ الفُرْسَانُ إِنْ نَادَى مِيدَانِي

هُو الآتِي المُخَلِّصُ أَتَى قَدَرًا

أَطَلَّ عَلَى سَمَائِي بَعْدَ إِيمَانِ

أَشَاحَ بِالضَّوْءِ عَنْ نَفَقٍ طَوِيلٍ

فَأَبْصَرْتُ الطَّرِيقَ بِرَغْمِ فِقْدَانِي

فَفِي عَيْنَيْهِ لَمْحَةُ صَاعِقٍ نَارِي

وَفِي كَفَّيْهِ مَغْنَى كُلِّ أَلْحَانِي

هُوَ المِفْتَاحُ لِلصُّنْدُوقِ فِي قَلْبِي

وَهُوَ الرَّغْبةُ فِي كُلِّ الأَمَانِي

أَحَسَّ طبيعتي .. عانق طَبْعِيَ

وإني أحب وكنت بِلَا أَلْوَانِ