اليومَ قد أَطْلَقْتُ سَراحَكْ
واحْتَلَلْتُ الحُرِّيَةَ بَعْدَ نِزاعِكْ
قد أَحْلَلْتُ القَلْبَ مِنْ عَهْدٍ قَديمٍ
مِنْ وُعُودٍ ذابَ صَدْقاها بُكاكْ
قد تَنَازَلْتُ عن البَقْيا ضَياعا
كَمْ تَخَلَّيْتَ، فَخَلَّيْتُ خُطاكْ
أُحْرِقُ الذِّكْرَى، وأَسْقِيها دُمُوعي
كُلَّ لَحْظٍ خُنْتَني فيه وَرَماكْ
قَدْ مَضَيْتَ، وكُنْتَ في صَدْري خَطيئَةً
سَتُوارِيها رُفَاتاً في ثَراكْ
لا تُجَدِّدْ كَذْبَ وَعْدٍ زائِفٍ بي
قَدْ مَتَمْ في القَلْبِ مَيْتاً مُنْذُ حِينْ
قَدْ مَضَى بَعْضُكَ في كُلِّ انكِسارٍ
حَتّى أَفْرَغْتَ الفُؤادَ مِنَ الحَنِينْ
بَهُتَتْ مَلامِحُكَ الّتي كُنْتُ أَرَى
فَانْمَحَى طَيْفُكَ وانْطَفَأَ الجَبينْ