وَتَرَكْتِ وحدَكِ تَستَظِلِّينَ الجَمَرِ
مِن دِينِهِم صُوَرٌ تُزيِّفُ رَحمَةً
لكنَّهُ يَسقِيكِ سُمَّ المُفتَرِي
والمُجتَمَعُ الجافِي أدارَ ظُهورَهُ
لِجِراحِكِ الدَّاميةِ وَالقَلبُ العَرِي
والأهلُ—يا أَهلَ الجُحودِ—كَأَنَّهُم
غَرسُوا عَلى دربِ الحَياةِ لكِ الشَّرَرِ
والحبُّ صارَ كَسَيفِ خَائنِ طَاعِنٍ
في الظَّهرِ، يُبدي الودَّ حتّى يَغتَفِرِ
وَبَنُوكِ... آهٍ، بَنُوكِ جَفَوا كَمَا
جَفَّ الرَّبيعُ، وَأَجدَبَ الغُصنُ النَّضِرِ
فَبَقِيتِ تُحارِبِينَ وَحدَكِ مِثلَ مَن
يَرمي سُهامَهُ في طَواحينِ الذُّرَرِ
لكنَّ في عَينيكِ بَأسَ مَليكةٍ
تُعطي الرِّياحَ صُمودَ جَبلٍ مُزْدَهِرِ