بينَ الحنينِ وقسوتي، ضاعتْ حكاياتي
بينَ الرّجاءِ وخيبتي، ماتتْ أمنياتي
بينَ السكونِ وصوتِ قلبي، جفّتِ الآهاتِ
وبينَ قُربي والبعادِ، اشتدّتِ العِبراتِ
حبيبي، ما أجملَ الهوى، إنْ زارَ لحظاتي
وما أقساهُ إنْ غابَ، وانهالتِ الصدماتِ
أحببتُكَ، وها اعترافي في الهوى نَبْضي وذاتي
كنتَ المدى والحلمَ، بل كلّ غاياتي
فهلْ كنّا حكايةَ عشقٍ من حكاياتي؟
أمْ كنتَ نارًا حرّقتْ كلّ الذكرياتِ؟
لماذا الرحيلُ وفي فؤادي نبضُ نكباتِ؟
ولمْ ذا تركتَ القلبَ يسبحُ في شتاتي؟
أهذا الحنينُ يُرى جُنونًا في الحكاياتِ؟
أهذا البُكاءُ يُحسبُ ضعفَ الفتياتِ؟
أُحبّكَ، لا أنكرُ ما في القلبِ من ذاتي
أُهديكَ روحي كلَّها... إلا الكبرياءَ
إلا الكبرياءَ، فلا تظنّهُ من هباتي
ولا تظنّ الحُبَّ ذلًّا في علاقاتي
فروحي تُعانقُ حبّكَ في السماواتِ
لكنْ عزّتي، تاجٌ على كلّ الثبات
أنا بينَ يأسي والأملْ، أمشي بخطواتِ
وبينَ موتي والبقاءْ، أُنشِدُ نغماتي
قلبي هواكَ، وما أذِنتُ لهُ بشتاتِ
لا قربُكَ راحةٌ، ولا بعدُكَ نجاتي
فلا تَلعَبْ بقلبي، لا تُشِحْ بنظراتي
ولا تهجرْ، فإني لستُ من صخرِ البناتِ
أنا أموتُ معك، فيك، دونَك، بالصماتِ
فدعني أموتُ معك، واسمُ الكبرياءِ نجاتي